أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

211

تهذيب اللغة

إذا غابت . وأخبرني الإياديُّ عن أبي الهيثم أنّه قال : يقال : ما قرأتِ الناقةُ سَلًى قطّ . وما قرأتْ مَلْقُوحاً قَطّ . فقال بعضهم : أي : لم تَحمِل في رَحِمِها وَلداً قطّ . وقال بعضهم : ما أسقطَتْ ولداً قطّ ، أي : لم تَحمل . قال : ويقال : قرأَتِ المرأةُ : إذا طَهُرَتْ ، وقرأتْ : إذا حاضت . وقال حميد : أراها غُلاماها الخَلَا فتَشذَّرتْ * مِراحاً ولم تَقْرَأْ جنِيناً ولا دَما يقال : معناه : لم تَحْمل عَلَقَةً ، أي : دَماً ولا جنيناً . قلت : وأهل العراق يقولون : القُرء : الحَيْض . وحجّتهم حديثٌ رُوِي عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم ، أنَّه قال لامرأة : « دَعِي الصلاةَ أيام أقرائك » ، أي : أيام حَيْضك . وقال الكسائيّ والفراء معاً : اقْرَأَت المرأة : إذا حاضت ، فهي مقرئ . وقال الفراء : أقرأتِ الحاجةُ : إذا تأخّرتْ . وقال الأخفش أيضاً : أقرأت المرأة : إذا حاضت . وما قرأَتْ حيضةً ، أي : ما ضَمَّت رَحِمَها على حَيْضة . وقال ابن شميل : يقال : ضَرَب الفحلُ الناقة على غير قُرْء . وقرء الناقة : ضَبَعتُها . وقال أبو عبيدة : ما دامت الوَديقُ في وِداقها فهي في قَرْئِها وإقْرَائها . أبو عبيد عن الأصمعي : إذا قَدِمْتَ بلاداً فمكثتْ بها خمسَ عشرةَ ليلةً فقد ذهبتْ عنك قِرأة البلاد . وأهل الحجاز يقولون : قِرَة البلاد بغير همز . ومعناه : إنّك إنْ مَرِضْت بعد ذلك فليس من وَباء البلاد . قال : وقال أبو عمرو بن العلاء : دَفَع فلانٌ جاريتَه إلى فلانة تُقَرِّئها ، أي : تُمسِكها عندها حتى تحيض للاستبراء . أبو الحسن اللحياني يقال : قرأتُ القرآن وأنا أقرؤه قَرْءاً وقراءة وقُرآناً ، وهو الاسم ، وأنا قارئٌ من قومٍ قُرّاء وقَرَأة وقارئين ، وأقرأتُ غيري أقرئه إقراء ، ومنه قيل : فلان المقرئ . ويقال : أقرأتُ مِنْ سَفَري ، أي : انصرفْت ؛ وَأقرأتُ من أهْلي ، أي : دَنَوْتُ ، وأقرأَتْ حاجتُك وأقرأَ أمرُك ، قال بعضهم : دَنَا ، وقال بعضهم : استأخر . ويقال : أعْتَم فلان قِراهُ وأقرأه ، أي : حبسه . ويقال : قرأت ، أي : صرت قارئاً ناسكاً ، وتقرأت تقرؤاً بهذا المعنى . وقال بعضهم : تقرَّأَتُ : تَفقَّهْتُ . ويقال : أقرأتُ في الشِّعْر . وهذا الشعر على قَرء هذا الشِّعر ، أي : على طريقته ومثاله . وقال ابنُ بُزرج : هذا الشعر على قَرِيِّ هذا الشعر وغِرارِه . وقال اللَّحياني : يقال : قارأتُ فلاناً مُقارأةً ، أي : دارسْتُه ، واستقرأتُ فلاناً . ويقال للناقة : ما قرأتْ سَلًى قَطّ ، أي : ما