أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

201

تهذيب اللغة

قِرانا التُّقيَّا بعد ما هبت الصَّبا * لنا وأرشَّ الثَّوبَ من كلّ جانب أي : قدر ما تقول : أطمعته شيئاً يتقى به الذمّ . والتاء مبدلة من الواو . وقرى الضيف إذا كانَ يسيراً فهو التُّقِيا . يقول القائل : هل عندك قِرَى فأضيفك ؟ فتقول : لا أقلَّ من التُّقيا . تأق : وقال أبو تراب في باب التاء والميم : قال الأصمعي : تَئِقَ الرجلُ : إذا امتلأ غضباً . ومَئِقَ : إذا أخذه شبه الفُواق عند البكاء قبل أن يبكي . وقال : وكان أبو سعيد يقول في قولهم : « أنا تَئِق وأنت مَئِق : أنت غضبان » وأنا غضبان . قال : وحكاه أبو الحسن عن أعرابي من بني عامر . قال الأصمعي في قول رؤبة : كأنما عولتها بعد التأَقْ * عَولة ثكلى ولولت بعد المأَقْ قال : التّأَق : الامتلاء . والمَأْق : نشيج البكاء الذي كأنه نفس يقلعه من صدره . وقال أبو الجراح : التَّئِق : الملآن شبعاً وريّاً . والمَئِق : الغضبان . وقال أبو عمرو : التَّأَقة : شدة الغضب والسرعة إلى الشرّ . والمأق : شدة البكاء . باب القاف والظاء ق ظ ( وا ي ء ) قيظ ، يقظ ، وقظ . وقظ : أما وقظ فإن الليث أَودَعَه هذا الباب . وزعم أنَّه حَوْضٌ ليس له أعضادٌ إلّا أنه يجتمع فيه ماءٌ كثير . قلت : هذا خطأ محضٌ وتصحيف ، والصواب الوَقْط ، وقد مرَّ تفسيره في باب القاف والطاء . قيظ : قال الليث : القَيْظ : صميم الصَّيف ، وهو حاقُّ الصيف . يقال : قظنا بمكان كذا وكذا . والمَقيظ والمصيف واحد . قلتُ : العَرب تجعل السَّنَةَ أربعةَ أزمان لكلِّ زمان منها ثلاثة أشهر ، وهي فصول السنة : منها فصل الصيف وهو فصلُ ربيع الكلأ ، أوَّلُه آذار ونيسان وأيَّار ، ثم بعده فصل القيظ ثلاثةُ أشهر : حَزِيران وتمُّوز وآب ، ثم بعده فصل الخريف ، وهو أيلول وتَشْرين وتَشْرين ، ثم بعدها فصل الشتاء وهو الكانونان وشُباط . و في حديث عمر أنه قال حين أمره النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم بتزويد وفْدِ مُزَنية تمْراً مِن عندِه : « ما هي إلَّا أصوعٌ ما يُقَيِّظْنَ بنيَّ » لا يكفيهم لقَيْظهم . والقيظ : حَمَارَّة الصيف . يقال : قيَّظني هذا ؟ ؟ ؟ هذا الثوبُ ،