أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

192

تهذيب اللغة

وأقدَى : إذا استقام في الخبر . وقال الليث : يقال : مَرّ بي يتقَدَّى به فَرَسُه ، أي : يَلزَم به سَنن السِّيرة . وتقدَّيتُ على دابّتي . ويجوز في الشِّعر : يَقْدُو به فرسُه . أبو عبيد عن أبي زيد قال : أتتْنا قاديةٌ مِن الناس ، وهم أوّل من يَطرأُ عليك . وقد قَدَتْ فهي تَقْدِي قَدْياً . قال : وقال أبو عمرو قاذية بالذال . والمحفوظ ما قال بالدال . أبو زيد . وقال أبو عبيد : قال أبو زيد : إذا كان الطَّبيخ طيّب الريح قلتَ قَدِيَ يَقدَى قَدًى وقَداةَ وقَداوَةً . وقال الفراء : ذهبت قَداوَة الطعام : إذا أتى عليه وقتٌ يتغيّر فيه طعمه ورِيحه وطيبُه . وقال أبو عمرو : قَدّاهُ بالطِّيب تقديةً : إذا خلط العُودَ بالعنبر والمسكِ ثمَّ جمَّرهم به . أبو عبيد عن الفراء قال : القَدْيان والذَّمَيان : الإسراع . يقال منه : قَدَى يَقْدِي ، وذَمى يَذْمِي . الأصمعي : بيني وبينة قِدَى قوس وقِيدُ قوس وقادُ قوس . وأنشد الأصمعيّ : ولكنَّ إقدامي إذا الخيلُ أحجمتْ * وصَبْري إذا ما الموتُ كانَ قِدَى الشِبْرِ وقال الآخر : وإني إذا ما الموتُ لم يك دونَه * قِدَى الشِّبْر أحْمِي الأنفَ أن أتأخّرا قلتُ : قِدَى وقِيد وقاد ، كلُّه بمعنى قَدْرِ الشيء . وقال أبو عبيد : سمعت الكسائي يقول : سِنْدَأوةٌ وقِنْدَأْوة ، وهو الخفيف . وقال الفراء : هي من النُّوق الجَرِيئة . وقال شَمِر : قِنْدَأوة يُهمَز ولا يُهمَز . وقال أبو الهيثم : قِنْداوَةٌ فِنْعالة . قلتُ : والنون فيها ليست بأصليّة . وقال الليث : اشتقاقها مِن قَدَى والنونُ زائدة ، والواو فيها صِلَة ، وهي الناقة الصُّلْبة الشديدة ، وجَمَلٌ قِنْدَأْوٌ وسِنْدَأْو ، هَمزَهما واحْتَجَّ بأنّه لم يجئ بناء على لفظ قِنْدَأْو إلّا وثانيه نون ، فلمّا لم يجئ على هذا البناء بغير نون علمْنا أنّ النون زائدة فيها . أبو عبيدة : مِنْ عَنَق الفرسِ التَّقَدِّي ، وتَقَدِّي الفرسِ : استعانتهُ بهاديه في مَشيه برفع يديه وقبْض رِجلِيه شِبْه الخَبب . وقال ابن الأعرابي : القَدوة : التقدُّم . ويقال : فلان لا يُقاديه أحدٌ ولا يُماديه ولا يُباريه ولا يُجاريه أحدٌ ، وذلك إذا بَرَزَ في الْخِلال كلِّها . أبو عبيد عن أبي زيد : أقبِلْ على خَيدبتك ، أي : أمرك ، وخُذْ في هِدْيتك وقِديتك ، أي : فيما كنتَ فيه . قيّده