أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
174
تهذيب اللغة
بضَيقةَ بينَ النجمِ والدَّبَرَانِ فإنه جعل ضيقةَ معرفة ، لأنه جعله اسماً علماً لذلك الموضع ، ولذلك لم يَصْرفه . الحرَّاني عن ابن السكيت : يقال : في صدر فلان ضِيقٌ وضَيْق ، ومكانٌ ضيِّق وضَيْق . والضَّيْق : المصدر . والضَّيَق بفتح الياء : الشَّكّ . والضِّيقة مثل الضيق . وأنشد : بضيْقَةِ بَين النَّجمِ والدَّبَرَانِ بكسر الهاء جَعله ضيِّقاً ولم يجعله اسماً لموضعٍ ، أراد بضيْقِ ما بين النَّجم والدبَرَان . قلت : وقال أبو عمرو : الضَّيَق محركة الياء : الشكّ . والضَّيْق بهذا المعنى أكثر وأفشى . وقال الفراءُ في قول اللَّه : وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ [ النحل : 127 ] . قال : الضّيْق : ما ضاق عنه صدرُك ، والضِّيقُ : ما يكون في الذي يتَّسع ويضيق ، مِثل الدار والثوب . قال : وإذا رأيتَ الضَّيْق قد وقَع في موضع الضِّيق كان على أمرين : أحدهما : أن يكون جَمْعاً للضَّيْقة ، كما قال الأعشى : كشَفَ الضَّيْقَة عَنَّا وفَسَحَ والوجه الآخر : أن يراد به شيءٌ ضَيِّق فيكون ضَيْقاً مُخَفَّفاً ، وأصله التشديد ، ومثله هَينٌ لَينٌ . ويقال : أضاقَ الرجلُ فهو مُضِيق : إذا ضاقَ عليه مَعاشُه . وقالت امرأة لضرّتها وهي تُسامِيها : ما أنتِ بالخُورَى ولا الضُّوقى حِرَا الضُّوقى : فُعْلَى من الضِّيق ، وهي في الأصل الضِّيقَى فقُلبت الياء واواً من أجل الضمّة ، والخُورَى : فُعْلى مِن الخير ، وكذلك الكُوسَى فُعلَى مِن الكَيْس . والمَضايق : جمعُ المضيق . والمُضايقة : مُفاعلةٌ من الضِّيق . باب القاف والصاد ق ص ( وايء ) قصا ، قيص ، وقص ، صيق ، صوق « 1 » . قصا : قال الليث وغيره : القَصْو : قَطْع أذُن البعير ، يقال : ناقة قَصْواء وبعيرٌ مَقْصُوٌّ ، هكذا يتكلمون به ، وكان القياس أن يقولوا : بعيرٌ أقصى فلم يقولوا .
--> ( 1 ) جاء في « اللسان » ( صوق - 7 / 444 ) : « الصّاقُ : لغة في الساقِ ، عنبرية . قال ابن سيده : وأُراه ضرباً من المضارعة لمكان القاف . والصَّويقُ : لغة في السَّويق المعروف لمكان المضارعة » . وكذا في « التاج » ( صوق ) .