أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
17
تهذيب اللغة
من العِذْقِ : لاقِطٌ ولقّاطٌ وَلَقّاطَةٌ . وَأَما اللُّقَاطَةُ : فهو ما كانَ ساقِطاً من الشيء التافِه الذي لا يقيمةَ لهُ ، ومن شاء أخَذَهُ . ( وقرأتُ في كِتَابِ « المَصَادِرِ » للفَرّاء : اللُّقْطَة ، لما يُلْتَقَطُ ، والصّوابُ ما قَالَهُ الأَحْمَرُ ، لأَنَّهُ صحَّ في الحَدِيثِ ) . وقال الليْثُ : اللَّقَاطُ : السُّنْبُلُ الذي تُخْطِئُه المَنَاجِلُ ، يَتَلَقَّطُهُ الناسُ . وَاللِّقَاطُ : اسمٌ لذلكَ الفعلِ كالحَصَادِ وَالحِصاد ( قلت : الحَصَاد والحِصَاد بمعنى واحدٍ ، وَمثله : الجِزَازُ وَالجِزَازُ ، والصِّرامُ والصَّرَامُ والجِدَاد والجَدَادُ . ثعلب عن ابن الأعرابيّ قالَ : اللّاقِطُ : الرّفَاءُ ، واللّاقِطُ : العَبْدُ المُعْتَقُ قالَ : والماقِطُ عبد اللّاقِطِ ، والسّاقِطُ عبد الماقِطِ . قالَ : ومن أمثالِهِمْ : ( أَصِيْدَ القُنْفذُ ، أم لُقَطَةٌ ؟ ) . يُضْرَبُ مَثَلًا للرَّجُلِ الفَقِيرِ يَسْتَغْني في ساعةٍ . وقال الليثُ : اللّقَطُ : قِطَع ذَهَبٍ أو فِضَّةٍ أَمْثَالُ الشّذْرِ وأَعظَمُ في المَعَادِنِ ، وهو أجوَدُهُ ، ويُقَالُ : ذَهَبٌ لَقَطٌ . أبو عُبيدٍ عَنِ الأَصْمَعي : ورَدْتُ الماء التِقَاطاً : وذلكَ إذا هَجَمْتَ عَلَيْهِ ، ولَمْ تَحْتَسِبْهُ ، وأنْشَدَ : وَمَنْهَلٍ وَرَدْتُهُ التِقَاطَا * لَمْ أَلْقَ مذ وَرَدْتُهُ فَرَّاطاً إلا الحَمامَ الوُرْقَ والغَطَاطا وقال الليثُ : اللّقِيطَةُ : الرَّجُلُ المَهِينُ الرَّذْلُ ، والمرأَةُ - كذلكَ . . تَقُولُ : إنّه لَسَقِيطٌ لَقِيطٌ ، وإِنّه لساقِطٌ لاقِطٌ ، وإنّهَا لسَقِيطَةٌ لَقيطَةٌ ، وَإذا أفْرَدُوا الرّجلَ ، قَالُوا : إِنّه لِلَقَيْطَةٌ . قالَ : وتَقُولُ : يا مَلْقَطَانُ ، تعنِي به الفِسْلَ الأحمَقَ ، والأُنثى : مَلْقَطَانةٌ . واللُّقَيْطَى : شِبْهُ حكايةٍ إذا رأيتَهُ كثيرَ الالْتِقَاطِ لِلُّقَاطَاتِ ، تُعَيِّرُهُ بذلِكَ . وأخبرنِي المُنْذريّ عن ثَعْلبٍ عن ابنِ الأعرابيِّ قالَ . من كلامِهِمْ : ( إنَّ عِنْدَكَ ديكاً ، يَلْتَقِطُ الحَصَا ) . قالَ : وَيقالُ هذا للرجلِ النّمّامِ . وقال الليثُ : إذا التَقَطَ الكلامَ لِنَمِيمَةٍ ، قلتَ : لُقَّيطي خُلَّيْطى حكايةً لفِعْلِهِ . اللحياني : دارِي بِلقاطِ دارِ فُلانٍ وطَوَارِهِ ، أيْ : بِحِذَائِها . وقالَ : أبو عبيدٍ : المُلاقَطَةُ في سيرِ الفَرَسِ : أن يأخُذَ التَّقريبُ بقوائِمِه جَميعاً . وقال الأصمعيّ : أَصْبَحَتْ مَراعِينا مَلَاقِطَ من الجَدْبِ ، إذا كانَتْ يابسةً لا كلأ فيها . وأنشد : نُمْسِي وَجُلُّ المُرْتَعَى مَلاقِطُ * وَالدِّنْدِنُ البَالي وحَمْضٌ حَانِطٌ شِمْرٌ عن الفَراء : اللَّقْطُ : الرَّفْوُ المُقَارِبُ - يُقَالُ : ثَوْبُ لَقِيطٌ . ويقال : القُطْ ثوبَكَ ، أي : ارفأْهُ ، وكذلكَ : نَمِّلْ ثَوْبَكَ .