أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
164
تهذيب اللغة
وقد قَنِمتْ مِن صَرِّها واحتلابها * أنامِلُ كفَّيها وللْوطبُ أقْنَم ويقال : فيه قَنَمةٌ ونمقة : إذا أروحَ وأَنتن . [ أبواب القاف والفاء ] ق ف ب : مهمل . ق ف م استُعمل من وجوهه : فقم . فقم : قال الليث : الفقَم : رَدّةٌ في الذَّقَن ، والنعتُ أفقَم . والفُقم : طرفا الخَطْمِ للكلب ونحوه . وربَّما سموا ذقَن الإنسانِ فُقماً وفَقْماً . والأمر الأفقم : الأعوج المخالف . وقد فَقِم الأمر يفقَم فَقَماً وفُقوماً . قال : والمفاقمة : البُضع . وأمرٌ متفاقم ، وإنْ قيل فَقم الأمر كان صواباً . وأنشد : فإنْ تَسمَعْ بلأمِهما * فإنَّ الأمر قد فَقِما وقال غيره : الفَقَم في الفم أن يتقدَّم الثنايا السُّفلى فلا تقع عليها العليا إذا ضَمَّ الرجُل فاه . يقال : فَقِم يَفقَم فَقَماً فهو أفقم . وقال أبو عمرو : الفقَم : أن يطُول اللَّحيُ الأسفل ويقصرُ الأعلى . ويقال للرجل إذا أخذ بلحية صاحبه وذَقَنه أخذ بفُقْمه . و في الحديث : « من حَفظ ما بين فقْميه دخل الجنة » . وفَقَمتُ الرجلَ فَقْماً وهو مفقوم : إذا أخذتَ بفقمه . أبو عبيد عن أبي زيد : أخذتُ بفقم الرجل : إذا أخذتَ بذقنه ولحيَيْه . والفُقْمان : اللَّحيانِ . وقال أبو تراب : سمعتُ عَرَّاماً يقول : رجل فَقمٌ فهِم : إذا كان يعلو الخُصومَ . وقال غيره : رجل لقِم لهِمٌ مِثْلُه . [ أبواب القاف والباء ] ق ب م استعمل من وجوهه : بقم . بقم : قال الليث : البَقَّمَ دخيل ، وهو اسمٌ لشجرة ، وهو صِبْغ يصبَغ به . وقال رؤبة « 1 » : كمَرْجَل الصَّبّاغ جاشَ بَقّمه قال : وإنّما علمنا أنّه دخيل معرب لأنه ليس للعرب بناءُ كلمة على فَعَّل ، ولو كانت بقّم كلمةً عربية لوُجد لها نظير ، إِلا ماءٌ يقال له بذّر ، وخَضّم ، هم بنو العنبر بن عمرو بن تميم .
--> ( 1 ) البيت للعجاج كما في « ديوانه » ( 64 ) ، و « اللسان » و « المقاييس » ( بقم ) .