أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

161

تهذيب اللغة

وقال لبيد : جُنوحَ الهالكيّ على يدَيْه * مُكِبّاً يَجتلي نُقَب النِّصالِ وقد نَقِبَ خُفُّ البعير ينقب نَقباً : إذا حَفِيَ حتى ينخرق فِرْسِنُه ، فهو نَقِب . وقال ابن بُزُرج : ما لَهمْ نقيبة ، أي : نَفاذ رأي . وقال شمر : النقيبة : النَّفْس ؛ فلان ميمون النَّقيبة : إذا كان مظفّراً . وقال ابن بزرج ما ذكرنا . ثعلب عن ابن الأعرابي : فلانٌ ميمون النقيبة والنَّقيبة ، أَي اللون ، وَمنه سمِّي نِقابُ المرأَة لأنه يَستُر نِقابَها ، أي : لونَها بلون النِّقاب . وقال الليث : النَّقيبة : يُمْنُ العَمَل ، إنّه لمَيْمون النقيبة ، إذا كان مُظفّراً . قال : والمَنْقَبة : كَرمُ العَمَل يقال : إنّه لكريم المَناقب من النَّجدات وغيرها . قال : والنَقيبة مِن النُّوق : المؤتزِرة بضَرْعها عِظَماً وحُسْناً ، بيِّنة النَقابة . قلتُ : صحَّف الليث النَّقيبة بهذا المعنى ، وإنَّما هي الثَّقيبَة بالثاء ، وهي الغزيرة من النوق . وقال غيره : إنَّ عليه نُقْبةً ، أي : أثراً ، ونُقْبة كلِّ شيء : أثره وهيئتُه . ثعلب عن ابن الأعرابيّ : أنقَب الرجلُ : إذا سار في البلاد . وأنقَب : إذا صار حاجباً . وأنقَب : إذا صار نقيباً . قال : والنُّقْب : الطَّريق في الجبل ، وجمعه نِقبة ومِثله الجُرْف وجمعُه جِرفة . قال : والنّقّاب : البَطن ، يقال في المَثل في الاثنين يتشابهان : « فَرْخانِ في نِقاب » . قال : والنقيب : المزمار . والنَّقيب : الرئيس الأكبر . بنق : أبو عبيد : البَنيقة من القميص : لَبنَتُه ، وجمعُها بقانق . وأنشد : يضُمّ إليَّ الليلُ أطفالَ حُبِّها * كما ضَمَّ أزرارَ القَميصِ البنائقُ في « النوادر » : بنّق فلانٌ كذبة حَرْشاء ، وبوّقها ، وبلّقها : إذا صنعَها وزوّقها . قالوا : وبنّقته بالسوط وبلّقته ، وقوَّبته ، وحوَّبته ، ونتقته ، ولفّقته : إذا قطعته . ثعلب عن ابن الأعرابيّ : بَنَّقَ فلانٌ كلامَه ، أي : جَمَعه وسوّاه ، ومنه بَنائق القميص ، أي : جَمْعُ شيء إلى شيء ، وقد بَنّقَ كتابَه . وقال الليث في قوله : قد اغتدى والصبح ذو تَبنيق ويُروَى : « ذو بَنيق » . قال : شبَّه بياضَ الصبح ببياض البَنيقة . وقال ذو الرّمة : دَياجِمُها مبنوقةٌ بالصَّفاصِفِ مبنوقة : موصولةٌ بها ، أُخذ من البَنيقة .