أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
149
تهذيب اللغة
سمِّي إقليماً لأنَّه مقلومٌ من الإقليم الذي يُتاخمه ، أي : مقطوع عنه . ملق : قال الليث : المَلَق : الوُدُّ واللُّطْف الشديد . قال العجّاج : إيّاك أَدْعو فتَقبَّل مَلَقي قال : يعني دُعائي وتضرُّعي . ويقال : إنّه لمَلّاق متملِّق ذو مَلق ، ولا يقال منه فَعَل يَفعَل ، إلّا على يتملَّق . الحَرّانيُّ عن ابن السكيت : المَلْق : الرّضعُ . يقال : مَلَقَ الجَدْيُ أُمَّه يَملقُها : إذا رضعَها . والمَلْقُ أيضاً : المرُّ الخفيف . يقال : مرَّ يَملُق الأرض مَلْقاً ، ويقال : مَلَقه مَلقاتٍ : إذا ضرَبه . والمَلق من التملّق ، وأصله من التليين . ويقال للصَّفاة الملساء اللَّينة مَلَقة ، وجمعها مَلَقات . قال الهُذَلي : أتيحَ لها أقَيْدِرُ ذو حَشِيفٍ * إذا سامَتْ عَلَى المَلقات ساما وقال الراجز : وحَوْفل ساعِدُهُ قد امَّلقْ أي : لانَ . وقال الليث : الإملاق : كثرة إنفاق المال وتبذيرُه حتَّى يُورِّث حاجة . و في الحديث : أنَّ امرأةً سألت ابنَ عباس : أَ أُنفق مِن مالي ما شئتُ ؟ قال : نعم أمْلِقِي من مالك ما شئت . قال اللَّه : خَشْيَةَ إِمْلاقٍ [ الإسراء : 31 ] ، معناه خشية الفقر والحاجة . وقال ابن شميل : إنّه لمُملِق ، أي : مُفْسِد . والإملاق : الإفساد . وقال شمِر : أَمْلق لازم ومُتعدّ ، يقال : أَمْلق الرجُل فهو مُملق : إذا افتقَر فهذا لازمٌ . وأَمْلق الدَّهرُ ما بيده . وقال أَوْس بن حَجَر : لما رأيتُ العُدْمَ قَيّدَ نَائِلي * وأَمْلَق ما عندي خُطوبٌ تَنَبَّلُ وقال الليث : المالَق : الذي يملِّسُ به الحارثُ الأرضَ المُثَارَةَ . وقال أبو سعيد : يقال لمالج الطيان مالق ومِمْلَق . وقال النضر : قال الجَعْديّ : المالق : خشبةٌ عريضةٌ تُشَدُّ بالحبال إلى ثَوْرَيْن يقوم عليها رجلٌ ويجرُّها الثوران فتعفِّي آثار السِّنّ . وقد مَلَّقوا الأرض تمليقاً : إذا فعلوا ذلك بها . قلتُ : مَلَّقُوا وملَّسُوا واحد ، وهي تمليس الأرض ، فكأَنّه جعل المالق عربيّاً . وقال غيره : مَلَق الرجُلُ جاريتَه ومَلَجَها :