أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

144

تهذيب اللغة

رَخْصةٌ في وَسَطها عند أعلاها كأنَّها قُلْب فضّةٍ رَخْصٌ طيّبٌ يسمَّى قَلْباً لبياضه . والقُلْب من الأسوِرَة : ما كان قَلْداً واحداً . ويقولون : سِوارٌ قُلْب . ويقال للجبّة البيضاءِ قُلْب تشبيهاً به . وقال شمر : يقال : قَلْب وقُلْب لقَلب النخلة ، ويُجمَع قِلَبة . وقال غيره : القُلْب بالضم : السَّقف الذي يَطلِعُ من القَلْب . والقُلْب هو الجُمّار . وقال الليث : القَلْب : تحويلُك الشيءَ عن وجهِه . وكلامٌ مقلوب ، وقد قلبتُه فانقلَب ، وقلّبتُه فتقلّب . والقَلْبُ : صَرْفُك الرجلَ عن جهةٍ يريدُها . والمُنْقَلب : مَصيرُ العباد في الآخرة . والقُلَّب الحُوَّل : الذي يقلّب الأمورَ ويصرِّفُها ويحتال لا تِّساقها . و رُوي عن معاوية أنَّه كان يقلَّب على فراشه في مَرَضه الذي مات فيه . فقال : « إنّكم لتُقلّبون حُوَّلًا قُلّباً إنْ وُقِيَ هَوْلَ المُطّلَع » . وقال الليث : القَليب : البئر قَبل أن تُطْوَى ، فإذا طُويتْ فهي الطَوِيّ ، وجمعه القُلَب . وقال ابن شُميل : القَليب : اسمٌ مِن أسماء الرَّكيّ مطويّةً أو غير مطويّة ، ذات ماء أو غير ذات ماء جَفْراً أو غيرَ جَفْر ؛ والجميع القُلب . قال الأزهري : وقال غيره : البئر العادية : القديمة ، مطويّةً كانت أو غير مطويّة . ذات ماء أو غير ذات ماء ، جفر أو غير جفر . وقال شمر : القَليب : اسمٌ مِن أسماء البئر البَدِيء والعاديّة ، ولا يُخَصّ بها العاديّة . قال : وسمِّيت قليباً لأنّ حافرَها قَلَب تُرابها . وقال الليث : القِلِّيب والقِلَّوْب : الذِّئبُ بلُغة أهل اليَمَن . وبعضهم يقول : قِلَّاب . ومنه قولُه : أَيا جَحْمَتَا بكيِّ على أمّ واهِبِ * قتيلة قَلِّوْب « 1 » بإحدى الذنائبِ وقال ابن الأعرابي في القِلّيب والقِلَّوْب نحواً منه . والقَلَب : انقلاب في الشَفَة ، فهي قَلْباء وصاحبُها أَقْلَب . وأخبرني المنذري عن المفضّل بن سَلَمة في قولهم : ما به قَلَبة . قال الأصمعيّ : أي ما به داء ، وهو القُلَاب ، داءٌ يأخذ الإبل في رؤوسها فيَقلِبُها إلى فوق .

--> ( 1 ) قبلها في المطبوع : « ( قليب ) . والمثبت كما في « العين » ( قلب - 5 / 172 ) . ورواية عجز البيت في « اللسان » ( قلب - 11 / 272 ) : « أكيلةِ قِلَّوبٍ ببعض المَذانبِ » .