أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

125

تهذيب اللغة

اليسير . وقال الكميت بن زيد يذكره : تُعالج مُرْمَقّاً مِن العَيش فانِياً * له حارِكٌ لا يَحمِل العِبْءَ أجزَلُ أنشدني المنذريّ لأوس بن حجر : صبوتَ وهل تصبو ورأسُك أشيَبُ * وفاتتك بالرهن المرامِق زينبُ قال أبو الهيثم : الرهن المرامَق ويروى : المُرامِق ، وهو الرَّهن الذي ليس بموثوق به . وهو قلب أوس . والمرامَق : الذي بآخر رمَق . وفلانٌ يرامقُ عيشَه ، أي : يُداريه . فارقته زينب وقلبه عندها فأوسٌ يرامقه ، أي : يداريه . ويقال : رقمتُه ببصري ورامقْته : إذا أتبعْتَه بصرَك تتعمّده وتنظر إليه وتَرقُبه . وقال الليث : الرمَق والرامَج هو المِلواح الذي يُصاد به البازي والصَّقر ؛ وهو أن يؤتَى ببُومة فيُشَدّ في رِجْلها شيء أسوَد ، ويخاط عيناها ويُشَدّ في سِبَاقَيْها خيطٌ طويل ، فإذا وقع عليها البازي صاده الصيّاد مِن قُترته . وقال الأصمعي : ارْمَقَّ الإهابُ ارمِقاقاً : إذا رَقَّ ؛ ومنه ارمِقاق العَيش . وأنشد غيره : ولم يَدبُغُونا على تِحْلِئ * فيرْمَقُّ عيشٌ ولَم يُغْمِلوا المُرْمَقُّ : الفاسد من كل شيء . والرُّمَّق : الضَّعيف من الرجال . ثعلب عن ابن الأعرابيّ : حَبْلٌ مُرْماقٌ : ضعيف . قال : والرُّمُق : الحَسَدة ، واحدهم رامِق ورَمُق . والرُّمُق : الفقراء الذين يتبلّغون بالرِّماق ، وهو القَليل من العيش . قمر : قال الليث : القَمَر : الذي في السماء ، وضوءُه القَمْراء ، وليلةٌ مقمِرة . ويقال : أقمَرَ التَّمرُ : إذا لم ينضَجْ حتَّى يصيبه البَرْد ، فتَذهب حلاوته وطعمُه . وأخبرني المنذريّ عن ثعلب عن ابن الأعرابيّ قال : قَمِر الماء والكَلأ : إذا كَثُر . وقَمِر الرجل : أرِقَ في القَمَر فَلم يَنَم . وقَمِر الرجل أيضاً : إذا حارَ بصرُهُ في الثلج فلم يُبصِر . وقَمرتِ الإبل : إذا تأخر عَشاؤها . وقال الأصمعي قمِرتِ القِربة تَقْمَر قَمراً : إذا دخل الماء بين الأدَمة والبَشَرة فأصابها قضاءٌ وفساد . وقال ابن الأعرابي : يقال للذي قَلَصَتْ قُلْفَته حتى بدا رأسُ ذَكَرِه عضَّه القَمَر . وأنشد : فذاكَ نِكْسٌ لا يَبِضُّ حَجَرُه * مُخرَّق العِرْض جديدٌ مِمطرُه في ليل كانونٍ شديد خَصَرُه * عَضَّ بأطراف الزُّبانَى قَمَرُه