أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

119

تهذيب اللغة

وقال الليث : الباقر : جماعة البَقَر مع راعيها ، وكذلك الجامل جماعَةُ الجمال مع راعيها . أبو عبيد عن الأصمعيّ : بَيْقَر الرجل : إذا هاجر من أرضٍ إلى أرض . وأنشد : بأنَّ امرأ القيس بن تملكَ بَيْقرا قال : ويقال : بَيْقر : إذا أَعْيا . ثعلب عن ابن الأعرابيّ : بَيْقَر : إذا تحير . وبَيْقر : خَرج من بلد إلى بَلَد . وبَيقر : إِذا شَكَّ . وبَيقَر : إذا حَرَص على جَمْع المال والحشَم . ومنه التبقُّر الذي جاء في الخبر ، وهو الحِرص على جمع المال . ومَنعه . وبيْقر : إِذا مات . وروى شمر عنه أنّه قال : البَيْقَرة : الفساد . قال : وبيقَر الرجلُ في مالِه : إِذا أسرَع فيه . وروى عمرو عن أبيه : البَيْقَرةُ : كثرة المال والمتاع . وقال أبو عبيدة : بَيْقَر الرجل في العَدْوِ : إذا اعتَمَد فيه . وبَيْقر الدّارَ : إذا نزلها واتخذها مَنزِلًا . وبيْقَرَ في مالِه : إذا أفسَدَه . أنشد ابن الأعرابي : وقد كان زيدٌ والقعودُ بأرضه * كراعي أناسٍ أرسلوه فبيقرا قال : البيقرة : الفساد . وقوله : « كراعي أناس » ، أي : ضيّع غَنَمه للذئب . أبو نصر عن الأصمعيّ : بَيْقر الفرسُ : إذا خامَ بيَدِه ، كما يَصْفِن برجْله . قبر : قال الليث : القبْر : مَدْفن الإنسان . والمقبَر : المصدَر والمقبَرةُ : الموضع . والمقبرُ أيضاً : موضع القبْر . أبو عبيد عن الأحمر يقال : مَقبرَة ومَقبُرة . وقال ابن السكّيت مثله . وهو المقبريّ والمقْبُري . سلمة عن الفراء في قوله : ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ ( 21 ) [ عبس : 21 ] ، أي : جَعَله مقبوراً ولم يَجعله ممّن يُلقى للطير والسباع ، ولا ممن يُلقى في النَّواويس ، كأنَّ القبر مما أكرِم به المسلم . قال : ولم يَقُلْ فقَبَره ، لأن القابرَ هو الدافن بيَدِه ، والمقبِر هو اللَّه ، لأنه صَيّره ذا قَبْر ، وليس فعلُه كفعل الآدميّ . ثعلب عن ابن الأعرابيّ قال : قَبَره : إذا دَفَنه . وأقبَرَه : إذا أمر إنساناً بحَفَر قَبْر . وقال الزجاج : أقبَرَه : جَعل له قَبراً يُوارَى فيه . وقَبَره : دفَنَه . وقال الليث : الإقبال : أن يهيئ له قَبْراً وينزله منزله . وقال ابن السكيت : أقبرتُه ، أي : صيّرْتُ له قبراً يدفَن فيه . قال : وقال أبو عبيدة : قالت بنو تميمٍ للحجّاج ، وكان قَتَل صالحاً وصَلَبَه « أقبِرناً