أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

7

تهذيب اللغة

الطريُّ . وقال اللّحيانيّ : يقال : شَيْءٌ غضٌّ بضٌّ ، وغاضٌّ باضٌّ . واختُلفَ في : فَعَلْتَ ، من : غَضٍّ ، فبعضهُم يقول : غَضِضْتُ تَغَضُّ ، وبعضهُم يقول : غَضَضْتَ : تَغِضُّ . أبو عُبَيد عن الأصمعيّ إذا بدأ الطَّلع ، فهُوَ الغَضِضُ ، فإِذا اخْضَرّ ، قيل خَضَبَ النخلُ ، ثم : هو البَلَحُ . ثعلب عن ابنِ الأعرابيّ : يقال للطّلْعِ : الغِيضُ والغَضيضُ والإغْرِيضُ ، قال : ويقال : أنك لَغَضِيضُ الطرفِ ، نقيّ الظّرْفِ . قال : والظّرفُ : وعاؤُه : يقول : لستَ بِخَائِنٍ . قال : ويقال : غَضَّضَ ، إذا أكَلَ الغَضَّ ، وهو الطّلع الناعِمُ . وغَضَّضَ : إذا أصابَتْهُ غضاضَةٌ ، وغَضَّضَ : صار غَضّاً متنعّماً ، وهي : الغُضُوضَةُ . وقال الليث : الغَضُّ والغَضَاضةُ : الفُتُورُ في الطَّرْفِ . ويقال : غَضَّ وأغْضَى ، إذا دَانَى بينَ جَفْنَيهِ ، ولم يلاقِ ، وأنشد : واحمَقَ عِرّيضٍ عَلَيه غَضَاضَةٌ * تَمَرَّسَ بي مِنْ حيْنِه وأنا الرّقِمْ ( قلتُ : قوله عليه غضاضة ) أي : ذُلٌّ . ورجلٌ غضيضٌ ، أي ؛ ذَليلٌ بَيِّنُ الغَضَاضَةِ ، ومن قومٍ أغِضَّةٍ وأَغِضَّاءَ ، وهمُ الأدلّاءُ . ويقالُ : ما أردْتُ بذا غَضِيضَة فلانٍ ، ولا مَغَضَّتَهُ ، كقولك : ما أردتُ نَقِيصَتَه ، ومَنْقَصَتَهُ . وقالَ اليثُ : الغَضُّ : وزعُ العَذلِ ، وأنشد : غضَّ الْمَلَامَةَ إنِّي عَنْكَ مَشْغولُ ويقالُ : غُضَّ من بَصَرِكَ ، وغُضَّ من صَوْتِكَ ، قالَ اللَّه - جلّ وعزّ - وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ [ لقمان : 19 ] ، أي : إخفِضِ الصوتَ ، ويقال ؛ غُضَّ الطرفَ ، أي : كُفَّ النظَرَ ، وقال جرير . فَغُضَّ الطَّرْفَ إنّكَ من نُمَيرٍ * فلا كَعْباً بَلَغْتَ وَلا كِلابا معناهُ : غُضَّ نظَرَكَ ذلًا ومهانة . ويقال : غُضَّ من لجامِ فرسِكَ ، أي : صَوّبهُ ، وانقُضْ من غربه وحِدَّتِهِ . ويقال : مَا غَضَضْتُكَ شَيئاً ، وما غِضْتُكَ شيئاً أي : ما نَقَصْتُكَ شيئاً . وتقول للراكِب ، إذا سألْتَهُ أن يُعَرِّجَ عليك قليلًا : غُضَّ ساعةً ، وقالَ الجعدي : خَلِيلَيَّ غُضَّا ساعةً وَتَهَجَّرا أي : غُضّا من سيرِكما ، وعرّجا قليلًا ، ثم روّحا مُهَجِّرِينِ . ويقال : غَضَغضتُ الشّيء ، فَتَغَضْغَضَ ، أي : نَقَصْتُه ، فَنَقَصَ .