أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
36
تهذيب اللغة
شيءٍ يَفْعله : إذا أكرهه عليه . والمِغْلَفُ والمِغْلاف : السهم السابع من قداح المَيْسِر . والمَغَلِفُ الأَزلام ، وكل سهم في الميسر مِغْلَق ؛ قال لبيد : وجَزُور أيسارٍ دَعَوتُ ، لحتفِها ، * بمَغَلِقٍ متشابِهٍ أجرامُها والمَغالقُ قِداح الميسر ؛ قال قال الأسود يَعْفُر : إذا قحطت والزَّجِرين المغالِقَ قال الليث : المِغْلَقُ : السهم السابع في مُضَعَّفِ المَيْسِرِ ، وسمّي مِغلَقاً لأنه يَسْتَغلِقُ ما يبقى من آخر المَيسِر ، ويُجْمَع مَغالِقَ ، وأنشد بيت لبيد : وجزور أيسارٍ دعوتُ لحتفها قال أبو منصور : غلط الليث في تفسير قوله بمَغالق ، والمَغالقُ من نُعُوت قداح الميسر التي يكون لها الفوز ، وليست المَغالِقُ « 1 » . من أسمائِها ، وَهي التي تغْلق الخطرَ فتوجِبُهُ للفائز القامرِ ، كما يَغْلَقُ الرهنُ لمستحقِّهِ ، ومنه قول عمرِو بنِ قَميئة : بأيديهِمُ مقرومةٌ ومغالِقٌ * يَعُودُ بِأَرْزَاقِ الْعِيَالِ مَنِيحُها أبو عبيد عن الأصمعيّ : بابٌ غُلُقٌ ، أي : مُغْلَقٌ . وَقال أَبو زَيدٍ : بابٌ فتُحٌ ، أي : واسعٌ ضَخْم . ابن السِّكِّيت : يقال : إهابٌ مغلوقٌ ، إذا جُعِلَتْ فيه الْغَلْقَةُ ، حين يُعْطن ، وهي شَجَرةٌ يُعْطِنُ بها أهلُ الطائفِ . قال مزرّدٌ : جَرِبْنَ فما يُهْنَأْنَ إلا بِغَلْقَةٍ * عَطِينٍ وأبوالِ النِّساءِ الْقَوَاعِدِ و رُوي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أَنَّهُ قالَ : « لا طلاق في إغلاقٍ » . ومَعنى الإغلاق : الإكراهُ ، [ لأن المُغلق مكرهٌ عليه في أمره ومضيَّق عليه في تصرفه ] « 1 » كأَنه يُغْلَقُ عليه البابُ ، وَيُحْبَسُ ويُضَيِّقُ عليه حتى يُطَلِّقَ . وإغلاق الْقاتلِ : اسلامُهُ إلى وليِّ المقتول ، فيحكمُ في دمهِ ما شاءَ ، يقالُ : أُغْلِقَ فلانُ بجريرتِهِ ، وَقال الفرزدق : أُسَارى حديدٍ أُغْلِقَتْ بِدِمَائِهَا والاسم منه الغلاق . . . وَقال عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ : وَتَقُولُ الْعُداةُ : أَوَدَى عَدِيُّ * وَبَنُوهُ قد أَيْقَنُوا بالْغَلَاقِ أبو العباس عن ابن الأعرابي : أَغْلَقَ زيدٌ عَمْراً على شَيءٍ يَفْعَلُه ، إذا أكْرَهَهُ عليه ويقالُ : أُغْلِقَ فُلانٌ فغَلِقَ غَلَقاً ، إذا أُغْضِبَ فَغَضِبَ ، وَاحتَدَّ . وأَنشدَ شِمْر للفَرَزْدَق :
--> ( 1 ) زيادة من المصادر السابقة .