أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
29
تهذيب اللغة
فلا تَنْكِحِي أن فَرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَنا * أَغمَّ القَفَا والوَجْهِ لَيْسَ بِأَنْزِعا وقال غيرُهُ : سَحَلبٌ أَغمُّ : لا فُرْجَةَ فيهِ . الليثُ : الغَمَّاءُ : الشديدةُ من شدائِدِ الدّهْرِ . ويقالُ : إنّهم لَفِي غُمَّى من أمرِهم ، إذا كانوا في أمرٍ مُلْتَبِسٍ ، وأنْشَدَ : وأضْرَبَ في الغَمَّى إذا كَثُر الوَغَى * وَأهْضَمَ أنْ أضْحَى المَراضِيعُ جُوَّعا أبو عبيد : التَّغَمْغُمُ : الكَلامُ الّذي لا يُبَيِّنُ . وقال الليثُ : الغَمْغَمَةَ : أصواتُ الثّيرانِ عندَ الذُّعْرِ ، والأبطالِ عِنْدَ الْقِتَالِ . وقال عَلْقَمَةُ : وظَلَّ لِثِيرانِ الصَّرِيمِ غَماغمٌ * إذا دَعَسُوها بالنَّصِيِّ المُعَلَّبِ قال : وتَغَمْغَمَ الغَريقُ تَحْتَ الْمَاءِ ، إذا تَدَاكَأَتِ فَوْقه الأمْواجُ ، وأنشد : مَنْ خَرَّ في قَمْقَامِنَا تَقَمْقَمَا * كما هَوَى فِرْعَوْنُ إذا تَغَمْغَمَا تَحْتَ ظِلالِ الْمَوجِ إذْ تَدَأَمَا أيْ : صارَ في دَأَمَاءِ الْبَحْرِ . وَالْغَميمُ : الْغَمِيسُ ، وهو الأَخْضَرُ من الكَلإ تَحْتَ الْيابِسِ . وفي « النَّوادِرِ » : أعتَمَّ الْكَلأُ ، وَأعْتَمَّ ، وَأرضٌ معِمَّةٌ وَمُغِمَّةٌ . ومُغْلُوْلِيَةٌ ، وأرضٌ عَمْياءُ وكَمْهاءُ ، كل هذا في كَثْرَةِ النّباتِ والتِفافِهِ . مغ : أبو عمرو : إذا روّي الثّريدَ دَسَماً ، قيلَ مَغْمَغَهُ وَرَوَّغَهُ . وقال غيرهُ : تَمَغْمَغَ المالُ ، إذا جَرَى فيهِ السِّمَنُ . وقال الليثُ : الْمَغْمَغةُ : الاختِلاطُ ، وقالَ رؤبة : ما مِنْكَ خَلْطُ الخُلُقِ المُمَغْمِغِ * * *