أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

53

تهذيب اللغة

مِنْ أَهْلِ قَرْنٍ فَمَا اخْضَلَّ الْعِشَاءُ لَهُ * حَتَّى تَنَوَّرَ بالزَّوْرَاءِ مِنْ خِيَمِ خ ض ن استعمل من وجوهه : خضن ، نضخ . خضن : أبو عبيد - عن أبي زيد - : خاضَنْتُ المرأةَ مُخَاضَنةً - إذا غازَلْتَها . وقال الليث : المُخَاضَنَةُ : التّرَامي بِقَوْل الفُحْشِ . وأنشد للطِّرِمَّاح : تُخَاضِنُ أَوْ تَرْنُو لِقَوْلِ الْمُخَاضِنِ وقال الأصمعي وغيرُه : يقال : خَضَنَ عنا الهَدِيَة وغَيْرَها - إذا صَرَفها . وكذلك خَبَنَها . وقال اللِّحياني : ما خُضِنَتْ عنه المُرُوءَةُ إلى غيره - أي : ما صُرِفت . نضخ : قال الليث : النَّضْخُ - كاللَّطْخِ : مما يبْقَى له أَثَرٌ . تقول : نَضَخَ ثَوْبَهُ بالطيب . قال : والنّضخُ : في فوْر الماء من العين والجَيشَانِ . ومنه قول اللَّه جلّ وعزّ : « فِيهِما عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ ( 66 ) [ الرحمن : 66 ] . قال الزّجَّاجُ : جاء في التفسير : أنهما تَنْضَخَانِ بكل خير . وقال أبو عمرو : وقعت نَضْخَةٌ بالأرض - أي : مَطَرَة . وأنشد : لَا يَفْرَحُونَ إِذَا مَا نَضْخَةٌ وَقعَتْ * وَهُمْ كِرَامٌ إذَا اشْتَدَّ الْمَلَازِيبُ وأنشد غيره : فَقُلْتُ لَعَلَّ اللَّه يُرْسِلُ نَضْخَةً * فَيُضْحِي كلَانَا قَائِماً يَتَذَمَّرُ وقال أبو عبيدة في قوله جلّ وعزّ : عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ [ الرحمن : 66 ] . قال : فَوَّارتان . وقال أبو عمرو : النّضْخُ : ما كان من الدّم والزَّعْفَرَانِ والطِّين ، وما أشبهه . وأنشد لجرير : ثِيَابَكُمُ وَنَضْخَ دَمِ القَتِيلِ قلتُ : وقد مرَّ تفسير النّضْخِ والنّضْخِ في كتاب « الحاء » باستقصاء . خ ض ف خضف ، خفض ، فضخ : مستعملة . خضف : أبو عبيد ، عن الأصمعي : خضَفَ بها وغَضَفَ بها - إذا ضَرِطَ . وقال أبو الهيثم : خضَفَ خَضْفاً - إذا ضَرِطَ . وأنشد : إنَّ عُبَيْداً خَلَفٌ بِئْسَ الْخَلَفْ * عَبْدٌ إِذَا مَا نَاءَ بِالْحِمْلِ خَضَفْ وقال الليث : البِطِّيخُ - أولَ ما يخرُجُ - يكون قعْسَراً صغيراً ، ثم يكون خَضَفاً أكْبَرَ من ذلك ، ثم يكون فِجّاً قبل أن يَنْضَجَ والحَدَجُ يجمعها . خفض : قال الليث : الخَفْضُ نَقِيضُ الرفع ، وعَيْشٌ خَفْضٌ : ذو دَعَةٍ وخِصْبٍ . يقال : خَفُضَ عيشُه .