أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
43
تهذيب اللغة
وقال أبو عُبيد : الخَشْفَةُ : الصوت - ليس بالشديد ، يقال : خَشَفَ يَخْشِفُ خَشْفاً - إذا سمعتَ له صوتاً أو حركةً . وقال الرِّياشِيُّ : الخَشْفُ مَرٌّ سَرِيعٌ . وقال شَمِرٌ : يقال : خَشْفَةٌ وخَشَفَةٌ . أبو عبيد - عن الأصمعي - : إذا جَرِبَ البعيرُ - أَجْمَعُ - قيل : هو أَجْرَبُ أَخْشَفُ . وقال الليث : هو الذي يَبِسَ عليه جَرَبُهُ . وقال الفَرَزْدَقُ : إلَى النَّاسِ مَطْلِيُّ المَسَاعِرِ أَخْشَفُ قال : والخُشَفُ : الذبابُ الأخضرُ وجمعه أخشاف . ويقال : خَاشَفَ فلانٌ في ذمَّتِه - إذا سارع في إخْفَارها . قال : وخَاشَفَ إلى كذا وكذا : مِثْلُه . أبو العباس - عن ابن الأعرابي - : الخَشَفُ : الثَّلْج ، والخَشْفُ مِثْلُ الخَسْفِ - وهو الذُّلُّ . قال : والخَشْفُ : الحركة والصوت . شمر - عن الفَرَّاء - قال : الأَخَاشِفُ - بالشين - الْعَزَازُ الصُّلْبُ من الأرض ، وأما الأَخَاسِفُ فهي الأرض اللَّيِّنة . يقال : وقع في أخاسِفَ من الأرض . وفي « النوادر » : يقال خُشِفَ به ، وخُفِش به ولُهِطَ به - إذا رُمِيَ به . خفش : قال الليث : الخَفَشُ : فسادٌ في الجُفون تضِيق له العُيونُ من غير وجَعٍ ولا قَرْحٍ - رجلٌ أَخْفَشٌ . و في حديث ولد المُلَاعَنَةِ : « إنْ جَاءَتْ به أُمُّهُ أَخْفَشَ الْعَيْنَين » . قال شمِرٌ : قال بعضُهم : هو الذي يُغَمِّضُ إذا نظر . وقال بعضُهم : الخَفَشُ ضَعْفُ البَصَرِ . قال رُؤبة : وَكُنْتُ لَا أُوبَنُ بالتَّخْفِيشِ يريد : بالضعف في أمري . ويقال : خَفِشَ في أمره - إذا ضعُف وبه سمي الخُفَّاشُ - لضعف بصره بالنهار . وقال أبو زيد : رجلٌ خفِشٌ - إذا كان في عينيه غَمَصٌ - أي : قَذًى . قال : وأما الرّمَصُ فهو مِثْلُ الْعَمَش . وقال أبو الهيثم : الأخْفَشُ : الذي يُبْصِرُ بالليل ، ولا يبصر بالنهار . قال : والأخْفَشُ يَكتُب بالليل في القَمْرَاءِ ويفتح عينيه فتحاً واسعاً ، وهو بالنهار يغمِّضُ عينيه لا يكاد يَطْرِف ، وبه سمِّي الخُفَّاشُ ، لأنه يطير بالليل . قال : وعينٌ خَفْشَاءُ وجَهْرَاءُ - لا يبصر بها صاحبها نهاراً . شخف : قال الليث : الشِّخافُ - بالْحِمْيَرِيَّةِ - : اللَّبَنُ . وقال أبو عمرو : الشَّخْفُ صوتُ اللبن عند الحَلْبِ . يقال : سمعْتُ له شَخْفاً ، وأنشد : كأنَّ صَوْتَ شَخْبِها ذِي الشَّخْفِ * كَشِيشُ أَفْعَى في يَبِيسٍ قُفٍّ قال : وَبه سُمِّيَ اللَّبنُ شِخَافاً .