أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
99
تهذيب اللغة
ه ط ث أهمله الليث . طهث : ورَوَى عمرو عن أبيه أنه قال : الطُّهْثَةُ : الضعيف العقل من الرِّجال وإن كان جسمه قوياً . ه ط ر طهر ، هطر ، هرط ، رهط : مستعملات . هطر : قال الليث : يقال : هَطَرَه يَهْطِرَه هَطْراً كما يُهْبَجُ الكلب بالخَشبة . ثعلب ، عن ابن الأعرابيّ قال : الهَطْرة تذلُّل الفقيرِ للغنيّ إذا سأله . هرط : قال الليث : نعجَة هِرْطَةٌ ، وهي المهزولةُ لا يُنتفعُ بلحمها غُثُوثة . ثعلب ، عن سلمة ، عن الفرَّاء قال : الهِرْطة : النعجة المهزولة ، ولحمها : الهِرْط بالكسر . قال : وقال ابن الأعرابي : لحمها الهَرْط بفتح الهاء ، وهو الذي يتَفَتَّتُ إذا طُبخ . وقال الليث : الإنسان يَهْرِط في كلامِه : إذا سَفْسَف وخلَّط . قال : والهَرْط لغة في الهَرْت ، وهو المَزْق العَنيف . أبو عبيد ، عن أبي زيد : هَرَطَ الرجلُ عِرْضَ فلانٍ يَهْرِطُه هَرْطاً إذا طَعَن فيه ، ومثله هَرَده يَهْرِدُه ، وهرتَه يَهْرِتُه ومَزَقه . ابن شميل قال : الهِرْطةُ من الرجال : الأحمق الجبان الضعيف . ثعلب ، عن ابن الأعرابي : هَرِط الرجُل : إذا استَرْخَى لحمُه بعد صلابة من علّةٍ أو فَزَع . طهر : قال الليث : الطَّهْر : نَقيض الْحَيض . يقال : طَهَرت المرأةُ ، وطَهُرتْ فهي طاهِرٌ : إذا انقطع عنها الدَّم ، ورأتِ الطُّهر . قال فإذا اغتسلت قيل : تطهَّرت ، واطَّهَرَت . قال اللَّه جلّ وعزّ : ( وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا ) [ المَائدة : 6 ] . وأخبرني المنذريّ ، عن أبي العبَّاس أنه قال في قول اللَّه : جلّ وعزّ : ( وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ ) [ البَقَرَة : 222 ] وقرىء ( حتى يَطَّهَّرْن ) . . قال أبو العبَّاس : والقراءةُ ( يطَّهَّرْنَ ) ؛ لأنَّ من قرأ ( يَطْهُرْنَ ) أراد انقطاع الدم ، ( فَإِذا تَطَهَّرْنَ ) : اغْتَسَلْنَ ، فيصير معناهما مختلفا . والوجهُ أن تكون الكلمتان بمعنى واحد ، يريد بهما جميعاً الغُسْلَ ، ولا يحلُّ المَسِيسُ إلّا بالاغتسال ، ويُصدِّق ذلك قراءة ابن مسعود : ( حتى يتطهرن ) . قال : وقال ابنُ الأعرابي : طَهَرتِ المرأة هو الكلام ، ويجوز طَهُرَت ، وأما قول اللَّه جلّ وعزّ : ( فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا ) [ التوبة : 108 ] فإنّ معناه الاستنجاء بالماء ، نزلت في الأنصار ، وكانوا إذا أَحْدَثُوا أَتْبعُوا الحجارةَ بالماء ، فأثنى اللَّه جلَّ وعزَّ عليهم بذلك . وقال الليث : التطهُّر : التنزَّه عن الإثم وما لا يحمد .