أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

98

تهذيب اللغة

وقال ابن السكّيت : الزُّهمةُ : الرائحة المُنْتِنة ، والزُّهْم : الشّحْم . والزَّهِمُ : السَّمين . سلمة ، عن الفرّاء قال : من أمثال العرب : « في بطن زُهْمانَ زادُه » يُضرَب مَثَلًا للرجل يُدعَى إلى الغداء وهو شَبْعان . قال : ورجلٌ زُهمانيّ : إذا كان شبْعان . والشَّحْمُ يُسَمَّى زُهْماً إذا كان فيه زُهُومة مِثلُ شحْم الوحش . وقال أبو النجم : يذكُر زُهْمَ الكَفَل المَشروحا * ومن هذا يقال للسَّمين : زَهِم . وقال زهير : منها الشَّنُونُ ومنها الرَّاهِقُ الزَّهِمُ * وقال أبو زيد : إذا اقتسم القومُ جَزُوراً أو مالًا فأعطوا منها رجُلًا حَظَّه ، وأكل معهم ، ثمّ جاءهم بعد ذلك مستطعماً ، قيل له : « في بطن زهمان زاده » : أي قدَ أكلتَ منه وأخذتَ حظَّك . ورَوَى ابنُ هانىء ، عن زيد بن كَثْوَة أنه قال : يُضْرَب هذا المثل للرجل يطلبُ الشيءَ وقد أَخذ نصيبَه منه ، وذلك أنّ رجلًا نَحَر جَزُوراً وأَعطَى زُهْمانَ نصيباً ثمّ إنه عاد ليأخذ مع الناس ، فقال له صاحب الجزور هذا . ابن السكّيت : الزُّهْمة : الرِّيح المُنْتنة ، والزُّهْم : الشَّحْم ، والزَّهِمِ : السَّمين . وفي « النوادر » : زَهَمْتُ فلاناً عن كذا وكذا : أي زجرتُه عنه . أبو عبيد ، عن أبي زيد : زاهَمَ فلانٌ الخَمسين ، إذا دنا لها ولما يبلُغْها . وروى أبو العبّاس ، عن ابن الأعرابيّ قال : يقال : زاحَم الأربعين ، وزاهَمَها . وقال أبو سعيد : يقال : بينهما مُزاهَمَة : أي عداوة ومحاكَة . وقال أبو عمرو : جَمَل مُزاهِم . والمُزَاهَمَة : الفَرُوط لا يكاد يدنو منه فَرَسٌ إذا جُنِبَ إليه . وقد زاهَم مُزَاهَمَةَ وأزهَمَ إزهاماً ، وأنشد أبو عمرو : مُسْتَرْ عفاتٌ بِخِدَبٌّ عَيْهامْ * مَرَوْدَكِ الْخَلْقِ دِرَفسٍ مِسعَامْ للسابِق التالي قليل الإزْهامْ أي لا يكاد يدنو منه الفرس المَجْنوب لسُرْعته . قال : والمزاهِم : الذي ليس منك بقريب ولا بعيد ، وقال : غَرْبُ النَّوَى أمْسَى لها مُزاهِما * من بعد ما كان لها مُلازِما فالمُزاهم : المُفارِق هاهنا ، وأنشد أبو عمرو : حَمَلتْ به سَهْواً فزاهَمَ أنْفَه * عندَ النِّكاح فَصِيلُها بمَضيقِ والمزاهَمة : المداناة ، مأخوذ من شمِّ ريحِهِ . أبواب الهَاء والطَاء ( ه ط د ) - ( ه ط ت ) - ( ه ط ظ ) : مهملات الوجوه . ه ط ذ ذهط : والذِّهْيَوْط ، ويقال : الزِّهْيوط : موضع .