أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

85

تهذيب اللغة

وقال الليث : بُرْدٌ مُسَهَّمٌ ، وهو المخطّط . وقال ذو الرُّمَّة : كأَنَّهَا بعدَ أَحْوالٍ مَضيْنَ لها * بالأَشْتِميْنِ يمَانٍ فيه تَسهيم قال : والسُّهُومُ : عبوس الوجه من الهم . ويقال للفَرَسِ إذا حُمِل على كريهةِ الْجَرْي : ساهِمُ الوجه ، وكذلك الرَّجلُ في الحرب ساهِمُ الوجه ، قال عنترة : والخيلُ ساهِمةُ الوجوه كأنّما * يُسْقَى فوارِسُها نقيعَ الْحَنْظَلِ أبو عبيد ، عن أبي عمرو : السُّهَامُ : الضُّمْرُ والتّغيُّر - بضم السين - والسَّهامُ : الذي يقال له : مُخاطُ الشَّيطان ، يقال : سُهِمَ يُسْهَم فهو مَسْهوم : إذا ضُمِّر ، قال العجاج : وَلا أبٍ وَلَا أَخٍ فَتُسهَمِ * وأوَّله : فهي كرِ عدِيدِ الكَثِيب الأهْيَمِ * ولم يُلِحْهَا حَزنٌ على ابْنَمِ وَلَا أَبٍ ولا أَخٍ فَتُسهَم وقال الليث : السُّهَام من وَهَج الصَّيْفِ وغُبْرَتِه ، يقال سُهِم الرجلُ : إذا أصابه السُّهام . قلت : والقول في السُّهام والسَّهام ما قال أبو عمرو . ثعلب عن ابن الأعرابيّ : السُّهُمُ : غَزْلُ عينِ الشمس ، قال : والسُّهمُ أيضاً : الحرارةُ الغالِبَة . والسُّهُم والشُّهُم - بالسين والشين - : الرجال العقلاء الحكماء العُمال . وقال اللحيانيّ : رجل مُسْهَم العقل مثل المُسهَب ، وكذلك مُسْهَم الجسْم : إذا ذهب جِسمُه في الحبّ . أبو عبيد ، عن الأموي قال : من أدواء الإبل السُّهام ، يقال منه : بعير مسهوم وقول أبي دَهْبَل الجمحيِّ : سَقى اللَّه جارَانا ومَنْ حلَّ وَلْتَهُ * وكلَّ مَسِيلٍ مِن سَهامٍ وسَرْدَد سَهام وسَرْدَد : وأديان في بلاد تهامة وقال : بَنى يَثْرِبيٌّ حَصِّنوا أَيْنُقَاتِكم * وأفراسَكم من ضَرْب أحمر مُسْهَمِ ولا أُلفِيَنْ ذا الشِّفَّ يطْلُبُ شِفَّهُ * يُداويه منكم بالأديم المسلَّمِ أراد بقوله : أَيْنُقَاتكم وأفراسَكم نساءَهم ، يقول : لا تُنكِحوهُنَّ غير الأكفاء ، وقوله : من ضَرْب أحمرَ مُسْهَم ، يعني سِفاد رجلٍ من العجَم ، وفَرَسٌ مُسْهَمٌ : إذا كان هَجِينا يُعْطَى دون سَهْم العتيقِ من الغنِيمة . وقوله : بالأديم المُسَلَّم : أي يُتصَحَّحُ بِكُمْ . قال : وقال أبو عبيدة : السُّهْمَةُ : القرابة . والسُّهْمَةُ الحظُّ . وقال عبيد : قد يُوصَلُ النّازحُ النائي وقد * يُقْطَعُ ذو السُّهْمةِ القريبُ وقال الليث لي في هذا الأمر سُهْمةٌ : أي نصيب وحظ من أثر كان لي فيه .