أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
69
تهذيب اللغة
والصَّهِير : المشويُّ ، ويقال للحِرباء إذا تلألأ ظهره من شدة الحر قد صَهَرَهُ الحرُّ ، واضطهر الحرباء . وقال اللَّه : ( يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ ) [ الحَجّ : 20 ] أي يذاب . وقال المفسرون في قوله ( يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ ) أي يغلي به ما في بطونهم حتى يخرج من أدبارهم . الحرّاني عن ابن السِّكِّيت : صَهرتْهُ الشمس وصَهَرَتْهُ : إذا اشتد وقعها عليه . وقال ابن اليزيديّ ، عن أبي زيد في قوله : ( يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ ) ، قال : هو الإحراقُ ، صَهَرْتُه بالنار : أَنضجتُه أصْهَرُه . أبو عبيد عن الأصمعي : يقال لما أُذيب من الشحم : الصُّهَارة والجميل ، وما أُذيب من الألية فهو حَمٌّ ، إذا لم يبق فيه وَدَكٌ . وقال أبو زيد : صَهَر خبزَه إذا أَدَمَه بالصُّهارة ، فهو خبز مصهور وصَهِير . و في الحديث : أن الأسود كان يَصْهَرُ رجليه بالشحم وهو مُحْرِم ، أراد أنه كان يَدْهُنُهما . وقال أبو عبيد : يقال صَهَرْتُ فلاناً بيمين كاذبة أي استحلفته بيمين كاذبة توجب له النار . وقال النضر : الصِّهْري : الصِّهريج ، وذلك أنهم يأتون أسفلَ الشُّعْبة من الوادي الذي له « مَأْزِمَانِ » فيبنُون بينهما بالطين والحجارة فيترادُّ الماءُ ، فيشربون به زماناً ، قال : ويقال : تَصَهْرَجوا صِهْرِياً . وقال غيره : صَهَر فلانٌ رأسَه صَهْراً ، إذا دَهَنه بالصُّهارة ، وهو ما أُذيب من الشحم ، وقال الليث : الصَّيْهُور ما يُوضَع عليه متاعٌ البيت من صُفْر أو شَبَهٍ أو نحوِه . رهص : قال الليث : الرَّهْص أن يصيب حجرٌ حافراً أو مَنْسِما فَيدْوَى باطنه ، يقال : رَهَصه الحجرُ ، ودابةٌ رَهِيصٌ ومَرْهُوص ، والمَرْهَصُ : موضع الرَّهصة وأنشد : على جِمَالٍ تَهِصُ المراهصا * قال : والرَّهْص شدةُ العَصَر ، وقال شمر : في قول النمر بن تولب يصف جملًا : شديدُ وهْصٍ قليل الرَّهْص معتدلٌ * بصفحتيه من الأنساع أَنْدَابُ وقال : والوَهْصُ : الوطْءُ ، والرَّهْصُ : الغَمْز والعِثار . وقال أبو الدُّقيْش : للفرس عِرْقان في خيشومه ، وهما الناهقان ، وإذا رُهِصَهُما مَرِض لهما ، قال : والرهَّص أسفل عرق في الحائط ، ويُرْهَص الحائط بما يقيمه ، إذا مال . أبو عبيد عن أبي زيد رُهِصَت الدابة واللَّه أرهصها ، ووُقِرَتْ واللَّه أَوْقَرَها من الرَّهصة والوَقْرة . قال ثعلب : رُهِصَتْ الدابةُ أفصَح من رَهِصَتْ . أبو عبيد عن الأصمعيّ قال : الرَّواهص الحجارة المتراصِفة الثابتة ، قال ، وقال أبو عمرو : المَرَاهِص الدَّرَج واحدتها مَرهَصة : وقال الأعشى : وَفُضِّلَ أقوامٌ عليك مَرَاهِصاً * وقال الأعشى أيضاً في الرَّواهص : فعَضَّ جَديدَ الأرض إن كنت ساخطاً * بفيكَ وأحجار الكُلَابِ الرَّوَاهِصَا وقد أرهص اللَّه فلاناً للخير أي جعله معدناً للخير ومأتًى ، ابن شميل : يقال