أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

66

تهذيب اللغة

أي يرنّ فيُسمَع لرنينه صوت . عمرو عن أبيه : هَضَب وأَهضَب وضبَّ وأَضَبَّ ، كلُّه : كلام فيه جَهارة . وفي « النوادر » : هَضَب القومُ وضَهَبوا وهَلَبوا وأَلَبوا وحَطبوا ، كلّه : الإكثار والإسراع . بهض : قال أبو تراب : سمعت أعرابياً من أشجَعَ يقول : بهضني هذا الأمر وبَهَظَنِي أي فَدَحَنِي . قال : ولم يتابعه على ذلك أحد واللّه أعلم . ه ض م استعمل من وجوهها : هضم . هضم : قال الليث : الهاضم : الشادِخُ ، لما فيه رخاوة ولين ، تقول : هَضَمْته فانهضم كالقَصَبة المهضومة التي يُرمَى بها ، ويقال : مِزْمار مُهَضَّم . وقال لبيد يصف نَهيقَ حِمار : يُرَجِّع في الصُّوَى بمُهَضَّماتٍ * يَجُبْن الصَّدْرَ مِن قَصَب العوالي قيل : شَبَّه مخارجَ صوتِ حَلْقِه بمُهَضَّماتِ المزامير . وقال الفراء في قول اللَّه عز وجل : وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ [ الشُّعَرَاء : 148 ] قال : هضيم ما دام في كَوافيره . قال : والهضيم : اللّيِّن . والهضيم : اللطيف : والهضيم : النضيج . ثعلب عن ابن الأعرابي في قوله : طَلْعُها هَضِيمٌ قال : مَرِيء . وقيل : هَضِيمٌ : ناعم ، وقيل : هَضِيمٌ : مُنهَضِمٌ مدرِك . وقال الزجاج : الهضيم : الداخلُ بعضُه في بعض ، وهو فيما قيل : إنّ رُطَبه بغير نَوَى : وقيل الهضيم : الذي يتهَشَّم تهشُّماً . وقال الأثرم : يقال للطّعام الذي يُعمل في وفاة الرّجل : الهضيمة ، والجميع الهضائم . وقال الليث : في قوله : طَلْعُها هَضِيمٌ [ الشُّعَرَاء : 148 ] قال مَهْضوم في جَوْف الجفّ منهضم فيه . قال : ويقال : هَضَمْتُ من حَظِّي طائفةً : أي تركتُه . وقال ابن السكيت : الهَضْم مصدرَ هَضَمهُ يهضِمه هضْماً : إذا ظَلَمه ، ويقال : هَضَم له مِن حقّه : إذا كَسر له منه ، قال : والهِضْمُ : المطمئن من الأرض ، وجمعه أَهضام وهُضوم ، وقال ذو الرمة : حتى إذا الوَحْش في أَهْضام مَوْرِدِها * تغيّيتْ رابها من خيفةٍ رِيبُ ونحو ذلك قال الليث : في أَهضام الأرض . أبو عبيد : الأهْضام : البَخُور ، واحدها هَضْمة . وإذا ما الدُّخان شُبِّه بالآ * نفِ يوماً بشَتْوةٍ أَهضاماً يعني من شدَّة الزمان وكَلَب الشتاء والبَرْد . وأهضام تَبَالةَ : ما اطمأن مِن الأرَضين بين جبالها ، قال لبيد : هَبَطا تَبالةَ مُخْصِباً أَهْضَامُها * وقال الليث : الأهْضام قُرَى تَبالةَ ، وتبالةُ بلد مُخصب معروف .