أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
60
تهذيب اللغة
وقال أبو عبيدة في قوله : على ظَهْرِ شَيهم : أي على ذُعْر . ثعلب ، عن ابن الأعرابيّ قال : هو القُنْفُذ والدُّلْدُل والشَّيْهَم . أبو عبيد ، عن أبي زيد : يقال للذَّكَر من القَنافذ : شَيْهَم . هشم : قال الليث : الهَشْم : كسْرُ الشيء الأجْوَف والشيء اليابس : تقول هَشمْتُ أَنْفَه : إذا كسَرْتَ القصبَة . قال : والهاشمةُ : شجَّة تَهشِمُ العظْم ، ونحو ذلك قال الأصمعيّ فيما روى عنه أبو عبيد . وَقال الليث : الرِّيحُ إذا كَسَرَت اليَبِيسَ . يقال : هَشَمَتْه ، وتَهشَّمَ الشَّجَر تهشُّماً : إذا تكسَّر مِن يُبْسِه ، وصارَتْ الأرضُ هَشِيماً : أي صارَ ما عليها من النبات والشجر قد يَبِسَ وتكسَّر . وقال الزَّجَّاج في قول اللَّه جلّ وعزّ : فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ [ القَمَر : 31 ] . قال الهشيم : ما يبِسَ مِن الورَق وتكسَّر وتَحطَّم ، فكانوا كالهشِيم الذي يَجمعُه صاحبُ الحَظيرةِ : أَي قد بلغ الغايةَ في اليُبْس حتى بَلَغ إلى أن يُجْمَع ليُوقَد به . ثعلب ، عن ابن الأعرابيّ : شجرةٌ هَشيمة يابِسة . وقال ابن شميل : أرضٌ هَشيمة : وهي التي يَبِسَ شجرُها قائماً كان أو مُتَهشِّماً ، وإنَّ الأرضَ البَالِية تَهشَّمُ ، أَي تكسَّرُ إذا وَطِئتَ عليها نفسها لا شجرها ، وشجرها أيضاً إذا يَبِسَ يَتهشَّم : أي يتكسَّر . و قال أبو عُبيد : كان هاشمُ بن عبد مناف واسمه عمرو ، إنما سمِّي هاشماً لأنه هَشَم الثريد ، وفيه يقول مطرود الخُزاعي : عَمرُو العُلَا هَشَم الثَّرِيدَ لِقَوْمه * ورجالُ مَكّةَ مُسْنِتُون عِجافُ وقال اللحياني : يقال للنّبت الذي بَقِي من عام أَوّلَ : هذا نَبْت عامِيٌّ وهَشِيم وحَطِيم . أنشَد المبرِّد لابن ميَّادة : أمرتُكَ يا رِياحُ بأَمر حَزْم * فقلتَ هَشِيمَةٌ من أَهْلِ نجدِ قوله : هَشِيمة ، تأويله ضَعْف ، وأصل الهَشِيم : النّبْت إذا وَلَّى وجَفَّ فأَذَّرَته الرّيح ، قال اللَّه : فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّياحُ [ الكهف : 45 ] . قال : ويقال : هَشَمْتُ ما في ضَرْع الناقة ، واهتَشَمْت ، أي احْتلبت . وقال ابن الأعرابي : يقال للرّجل الجَواد : ما فلان إلا هَشِيمة كَرَم ، أي لا يَمنَع شيئاً ، وأصلُه من هَشيمة الشَّجَر يأخذها الحاطِبُ كيف شاء قال ويقال : تهشّمتُ الرجلَ ، أي استعطفْتُه ، وأَنشدَ : حُلْوَ الشّمائل مِكْراماً خَليقَتُه * إذا تهشّمْتُه للنّائل اختالا وقال أبو عمرو بن العلاء : تهشّمتُه للمعروف ، وتهضّمته : إذا طلبتَه عندَه . وقال أبو زيد : تهشّمتُ فلاناً : إذا ترضَّيْتَه ، وقال الشاعر : إذا أَغْضَبْتُكم فتهشَّموني * ولا تستعتبوني بالوعيد أي تَرضَّوني .