أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
38
تهذيب اللغة
لا يَجهَل مِثلَك . قال : وجهَّلتُه : نسبتُه إلى الجَهْل ، واستجهَلْتُه : وجدتُه جاهلًا ، وأجهلْتُه : جعلتُه جاهلًا ، قال : وأمّا الاستجهال بمعنى الحَمْل على الجَهْل فمنه مَثَل للعرب : نَزْوُ الفُرارِ استَجْهَلَ الفُرَارَ . وقول اللَّه جلّ وعزّ : ( يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ ) [ البَقَرَة : 273 ] ، لم يرد الجهل الّذي هو ضدّ العقل ، وإنما أراد الجهلَ الذي هو ضدّ الخبْرة . أراد يَحْسَبُهم مَن لم يَخْبُر أمْرَهُم ، وقال الطّرمّاح : مُخْلِفُ الطُّرَّاق مجهولةٌ * محدِثٌ بعدَ طِراقٍ لُؤام أي لم تقبل ماء الطَّرْقِ ، ثمّ أَحْدَثَتْ لقاحاً بعد طِراق لؤام . جله : قال الليث : الجَلَه : أشدُّ من الجَلَح . وقال أبو عبيد : الأنْزَعُ : الذي انحَسَر الشَّعر عن جانِبي جَبْهته ، فإذا زاد قليلًا فهو أجْلَح ، فإذا بلغ النِّصف ونحوَه فهو أجْلَى ، ثم هو أَجْلَه ، وأنشد : لمّا رأَتْني خَلَق المُمَوَّهِ * بَرّاق أَصْلادِ الجَبِين الأجْلَهِ أبو عبيد عن الأصمعي : الجَلْهَة : ما استقبلك من حَرْفَي الوادِي ، وجمعُها جِلاه ، قال لبيد : فَعَلا فُروعَ الأَيْهَقَانِ وأَطْفَلتْ * بالجَلْهَتَين ظِباؤُها ونَعامُها وقال ابن السكيت : الجَلِيهَة : الموضع تَجْلَهُ حَصاه : أي تُنحِّيه ، يقال : جَلَهْت عن هذا المكان الحَصَا . وقال الليث : الجَلْهتان : جَنْبَتا الوادي إذا كان فيهما صلابة . وقال شمر : قال أبو عمرو وابن الأعرابيّ : الجَلْهتان : جانِبَا الوادي . وقال ابن شميل : الجَلْهَة : نَجَواتٌ من بَطْن الوادي أَشرفن على المَسِيل ، فإذا مَدَّ الوادي لَم يَعْلُها الماء . ه ج ن هجن ، جنه ، جهن ، نهج ، نجه : مستعملة . هجن : قال الليث : الهاجنُ : العَناق التي تَحمِل قبل أن تَبلُغ وقتَ السِّفاد ، والجميع الهَواجِن ، ولم أسمع له فِعْلًا . وقال ابن شميل : الهاجِن : القَلُوص يَضرِبها الجَمَل وهي ابنةُ لَبون فَتَلْقَح وتنتج وهي حِقَّة ، ولا تفعل ذلك إلّا في سَنة مُخصِبة ، فتلك الهاجِن ، وقد هَجَنَتْ تَهْجُن هِجاناً ، وقد أهجَنَها الجَمَل : إذا ضَرَبها ، وأنشد : ابنُوا على ذِي صِهْرِكُم وأحسِنُوا * أَلَم تَرَوا صُغْرَى القِلاصِ تهجُنُ ؟ قاله رجلٌ لأهل امرأته واعتلّوا عليه بصِغَرها عن الوَطْء ، وقال : هَجَنَتْ بأكبَرِهم ولمّا تُقْطَبِ * يقال : قُطِبت الجاريةُ : أي خُفِضت . أبو عُبَيْد عن الأصمعيّ : إذا حَمَلت النخلةُ وهي صغيرةٌ فهي المهْجِنَة . قال شمر : وكذلك الهاجن ، ومِثله مَثلٌ للعَرَب : « جَلَتِ الهاجِنُ عن الوَلَد » ، أي صَغُرت ، يُضرَب مَثَلا للصّغير يتزيّن بزينة الكبير . ويقال للجارية الصغيرة : هاجن ،