أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

231

تهذيب اللغة

الفرَّاء ، فمن ضَمَّ الهاء قدَّر أنها آخر الاسم ، ومن كَسَرها قال : كَسرْتُها لاجتماع الساكنين ، ويقال في الاثنين على هذا المذهب : يا هنَانِيِه أَقْبِلا وإن شئتَ قلتَ يا هنَانَاه أَقْبِلا . قال الفرَّاء : كسرُ النون وإتباعُها للياء أكثر ، ويقال في الجمع على هذا : يا هَنَوْناه أَقْبِلوا . قال : ومن قال للمذكَّر : يا هَناهُ ويا هَناهِ ، قال للأنثى : يا هنَتَاهُ أَقْبلي ، ويا هنَتَاه ، وللاثنتين : يا هنَتَانِيهِ ويا هنَتَانَاهُ أَقْبِلا ، وللجَميع من النِّساء : يا هنَاتَاه ، وأنشد : وقد رابَني قولُها : يا هنا * ةُ وَيْحَكَ ألْحَقْتَ شَرَّا بِشَرِّ وإذا أَضفتَ إلى نفسك قلت : يا هَنِي أَقْبِلْ ، وإن شئتَ يا هَنَ أَقْبِل ، وإن شئت يا هَنُ أَقْبِل ، وتقول : يا هَنَى أَقْبِلا ، وللجميع يا هَنِيَّ أَقْبِلوا ، فتَفْتَحُ النون في التثنية ، وتكسِرُها في الجمع . نهى - نها : قال أبو عبيد عن الكسائيّ : النَّهِيءُ على مِثالِ فَعِيل : النِّيُّ ، وقد نهِىءَ نُهُوءَةً على فُعولةِ ونَهاءَةً ممدود على فَعالة ، وهو بيِّن النُّهوء ، مهموزٌ ممدود ، وبيِّن النَّيُوء مثل النُيُوع . قال : وأنْهأْت اللَّحْمَ وأَنَأْتُه ، إذا لم تُنْضِجْه . أبو زيد : أنْهأْتُه فهو مُنْهَأٌ ومُنَأٌ وقد ناءَ اللحمُ يَنِيءُ نَيْأً . وتقول : نَهِىءٌ يَنْهأُ نَهْأَ ونَهاءةً ونُهُوءَةً . [ نهي ] ثعلب عن ابن الأعرابيّ قال : النَّاهِي : الشَّبْعان والرَّيَّان . وقال غيره : شَرِب حتى نَهِيَ ونَهَّى . وقال الليث : النَّهْي : ضدّ الأمر . تقول : نهيتُه ، وفي لغة نَهوْته . قال : والنِّهاية كالغاية حيث ينتهي إليه الشيءُ ، وهو النِّهاء ممدود . قال : والنِّهاية : طرف العِرَان الذي في أنْف البعير . قال أبو سَعيد : النِّهاية : الخَشَبة التي يُحمَل بها الأحمالُ . قال : وسألت الأعرابَ عن الخَشَبة التي تُدعَى بالفارسيَّة : باهو ، فقالوا : النِّهايتان والعاضِدَتان والحامِلَتان . قال اللحيانيّ : النَّهيَة العَقْل ، وكذلك النُّهى جمع نُهْيَة . ونُهية كلِّ شيء : غايته ، ورجل نَهٍ ونَهِيُّ من قوم نَهِين وأَنْهياء ، ولقد نَهُوَ ما شاء ، كلُّ ذلك من العقل ، وسمي العقل نهية لأنه يُنتَهى إلى ما أَمَرَ به ، ولا يُعْدَى أمرَه . وقال النضر : النَّهِيَّة : الناقة التي تناهت شحماً وسِمَناً ، وجَمَلٌ نَهيٌّ . وقال الأصمعيّ : جَزُورٌ نَهِيّةٌ ، أي سمينة . وحكي عن أعرابيّ أنه قال : للخَبزُ أحبُّ إلي من جَزورٍ نَهِيَّة ، في غَداةٍ عَرِيَّة . ابن شميل : استَنْهَيْتُ فلاناً عن نفسه فأَبى أن ينتهي عن مساءتي ، واستنهيت فلاناً من فلان أقُولُ للناس : أغنُوه فإنه قد ظَلَمني وإنّي أستَنهي منه فأنهوه ، واعذرُونى منه