أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

227

تهذيب اللغة

يُعيدانِ لي ما أمْضَيا وهما معاً * طَرِيدَانِ لا يَستَلْهِيانِ قَرارِي قال : معناه لا ينتظران قَراري ، ولا يستوقِفاني . و حدّثنا عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز ، قال : حدّثنا صالح بنُ مالك قال : حدّثنا عبد العزيز بن عبدِ اللَّه ، عن محمد بن المنكدِر ، عن يزيدَ الرَّقاشيّ ، عن أنس بن مالك ، عن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم قال : « سألتُ ربّي ألَّا يُعذِّب اللَّاهين من ذرّية البَشَر ، فأعطانيهم » . قيل في تفسير اللّاهين : إنهم الأطفال الذين لم يَقْتَرفُوا ذنباً . وقيل : اللّاهون الذين لم يتعمّدوا الذَّنْب ، إنما أَتوْه غفلةً ونِسياناً وخَطأً ، وهم الذين يَدْعون اللَّه فيقولون : ( رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا ) [ البَقَرَة : 286 ] كما علمهم اللَّه . وقال الليث في قول اللَّه : ( لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا ) [ الأنبيَاء : 17 ] . قال : اللَّهْو : المرأةُ نفسها ههنا . وقال الزّجاج : قال أهل التفسير : اللَّهْو في لغة أهل حَضْرَمَوْتَ : الوَلَدُ . قال : وقيل : اللهو : المرأة . قال : وتأويله في اللغة أنَّ الولَد لَهْوُ الدنيا ، أي لو أردْنا أن نتّخذ وَلَداً ذا لَهْوٍ يُلهَى به ، ومعنى ( لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا ) : أي لاصطفيناه ممّا نَخْلق . ثعلب عن ابن الأعرابيّ : لاهاهُ ، أي دنا منه ، وهَالاه أي قَارَعه . وقال ابن شميل : يقال : لاهِ أَخَاك يا فلان ، أي افعلْ به نحوَ ما يَفعل بك من المعروف . وأَلْهِه سواء . وقال الليث : اللَّهاةُ : أقصَى الْحَلق ، وهي لَحمة مُشرِفة على الْحَلْق ، وهي من البعير العربيِّ الشِّقْشِقَة ، ولكلِّ ذي حَلْقٍ لَهاة ، والجميع : لهاً ولَهَوات . قال : وبعضهم يجمَع اللُّهاة : لِهاءً ، وأنشد : يَنشَب في المَسْعَل واللِّهاءِ * وقال الليث : اللُّهْوة : ما أُلقِي في فَمِ الرَّحا من الحَبّ للطَّحن . وقال ابن كلثوم : ولُهْوَتُها قُضاعة أجمعِينا * قال : واللُّهَى : أَفضَل العَطايَا ، واحدتها لُهْوة ، ولُهية ، وأنشد : إذا مَا باللُّهَى ضَنَّ الكِرامُ * وقال النابغةُ يمدَح قوماً : عظامُ اللُّهى أبناء أبناءِ عُذْرَةٍ * لَهامِيمُ يَسْتَلْهُونها بالجَراجِرِ يقال : أراد بقوله عِظامَ اللُّهَى ، أي عظامَ العطايا ، واحدتها لُهْوَة ، يقال : أَلهَيْتُ له لُهْوَة من المال كما يُلهَى في حُرِيِّ الطاحونة . ثم قال : يَسْتَلْهُونها ، الهاءُ للمكارِم ، وهي العطايا التي وصفها . والجَراجِر : الحَلاقِيم . ويقال : أراد باللُّهى الأموال ، أراد أنّ أموالهم كثيرة قد استَلْهَوْها ، أي استكثروا منها . أبو الهيثم : قال ابن بزرج : تَلَهْلأتُ ، أي نَكصْتُ . باب الهاء والنون [ هن ( وايء ) ] هنأ ، ( يهنأ ) ، نهى ، ناه ، وهن ، نهأ ، هان ، هنا ، ( ها هنا ) ، أنه ، أهن .