أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
222
تهذيب اللغة
قال : ووَهَلْتُ إلى الشيءِ ووَهَلتُ عنه ، إذا نسِيتَه وغَلطتَ فيه ، وتوهَّلْتُ فلاناً ، أي عرَّضْتَهُ لأن يَهِل أي يَغلط . ومنه الحديث : « كيف أنتَ إذا أَتَاك مَلكان فتوهَّلاكَ في قَبرك » ، جاء به أبو سعيد . وقال أبو زيد : وَهلْتُ إلى الشيء أَهِلُ وَهْلًا ، وهو أن تُخطِىء بالشيء فتَهِلُ إليه وأنت تريد غيرَه . ورَوَى أبو حاتم في كتابه في المُزال والمُفسَد عن الأصمعيّ : يقال : استوجَب ذاكَ واستحقَّه ، ولا يقال اسْتَأَهلْه ، ولا أنتَ تَسْتَأهِل ، ولكن يقال : هو أَهلُ ذاك وأهلٌ لذاك ، ونحو ذلك قال أبو زيد . قال : ويقال هم أَهْلَةُ ذاك . ويقال لقيتُه أوَّلَ وَهلة ، وهو أول ما تراه . وله : رُوِي عن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم أنه قال : « لا تُوَلَّهُ والدة عن ولدها » . قال أبو عُبيد : التَّوْلِيهُ أن يُفرَّقَ بينهما في البَيع ، وكلّ أنثى فارقتْ ولدَها فهي والِهٌ . قال الأعشى يَذكرُ بقرةً أكلَ السِّباع ولدَها : فأَقْبَلَتْ والِهاً ثَكْلَى على عَجَل * كلٌّ دَهَاها وكلٌّ عِندَها اجتمعَا شمِر ، عن ابن شميل : ناقةٌ ميِلاهٌ وهي التي فَقَدت ولدَها ، فهي تَلِه إليه . يقال : ولَهتْ إليه تَلِه ، أن تَحنّ إليه . وقال غيره : فيه لُغتان : ولِهَتْ تَوْلَه ، وولَهتْ تَلِهُ . وقال بعضهم : الوَلَه يكون من الحُزنِ والسرور ، مِثل الطَّرَب . وقال شمر : المِيلاهُ : الناقة تُرِبُّ بالفحْل ، فإذا فقدَتْه وَلِهتْ إليه . وناقةٌ والِهٌ . قال : والجمَل إذا فَقَدَ أُلّافَهُ فحنَّ إليها والِهٌ أيضاً . وقال الكُمَيت : وَلِهتْ نَفسيَ الطَّرُوبُ إليهم * وَلَهاً حال دُون طَعْمِ الطَّعام وَلِهَت : حَنَّت . قال : والوَله يكون بين الوالدة وولدِها ، وبين الإخوة ، وبين الرّجل ووَلدِه . وقال الليث : الوَلَه : ذَهاب العَقل لِفقْدان الإلْف . يقال : وَلِه يَوْلَه ويَلِه ، والأنثى والهٌ ووالِهة . قال : والوَلْهان : اسم شيطان الماء يُولِع الناسَ بكثرة استعمال الماء . والميلاهُ : الرِّيح الشديدة الهُبوب ذاتُ الحَنين . أله : جلّ وعزّ قال الليث : بلغَنا أنَّ اسم اللَّه الأكبر هو : اللَّه لا إله إلّا اللَّه وحده . قال : وتقول العرب : اللَّه ما فَعلتُ ذاك ، تريد واللَّه ما فعلتُه . قال : والتَّأَلُّه : التعبُّد ، وقال رؤبة : سَبَّحْنَ واسْتَرجعنَ من تألُّهِي * قال : وقال الخليل : اللَّه ، لا تُطرح الألفُ من الاسم ، إنما هو اللَّه على التمّام . قال : وليس من الأسماء التي يجوز منها اشتقاق فِعْل ، كما يجوز في الرَّحمن الرّحيم . وأخبرني المنذريُّ عن أبي الهيثم أنه سأله عن اشْتقاق اسم اللَّه في اللُّغة ، فقال : كان حقُّه إلهٌ ، أُدخلت الألِف واللام عليه للتعريف فقيل : الإله ، ثم حَذفت العربُ