أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

217

تهذيب اللغة

وقَلبُك في اللهو مُستَيهِرٌ * ثعلب ، عن سلمة ، عن الفرّاء : يقال : قد استَيْهَرْتُ أنكم قد اصطلحتم ، مثل استَيقَنْت . وقال أبو تراب : سمعتُ الجَعْفَرِيِّين : أنا مُستَوْهِر بالأمر ، أي مستيقِنٌ . وقال السُّلَميّ : مستَيهِر . ثعلب عن ابن الأعرابي : الهائر : الساقط . والرَّاهي : المقيم ، والهُورَة : الهَلكة . قال : ويقال استَيهِرْ بإبلك واقْتَيل وارتجِعْ ، أي استبدِلْ بها إبِلًا غيرها . اقْتَيِلْ ، من باب المقابلة في البَيْع : المُبادَلة . هور : قال الليث : الهَوْر مصدرُها والجَرْفُ لا يَهُور إذا انصدَعَ من خَلْفِه وهو ثابت بعدُ مكانه ، وهو جَرْفٌ هارٍ وهائر ، فإذا سَقَط فقد انهار وتهوَّر ، وكذلك إذا سقط شيء من أعلى جُرْف أو رَكِيّة في قَعْرها ، يقال : تَهوَّر وتَدَهْوَر . ورجلٌ هارٌ إذا كان ضعيفاً في أَمره ، وأنشد : ماضي العزيمةِ لا هارٌ ولا خَزِلٌ * الخزل : الساقط المنقطِع . ويقال : تهوَّر الليلُ ، إذا ذهبَ أكثرُه . وتهوَّر الشّتاء ، إذا ذهبَ أشدُّه . قال : ويقال في هذا المعنى بعينه : تَوهَّر الليلُ والشتاء ، وتوهّر الرمل أي تهَوَّر . وقال غيره : خَرْقٌ هَوْرٌ ، أي واسع بَعِيد . وقال ذو الرمة : هَيجاءُ يَهْماءُ وخَرْقٌ أَهْيَمُ هَوْرٌ عليه هَبَواتٌ جُثَمُ * للريح وَشْيٌ فوقَه مُنَمْنَمُ ويقال ؛ هَوَّرْنَا عنَّا القَيظَ وجَرَمْنا وجَرَّمْناه وكَبَبْناه بمعنًى . ويقال : هُرْتُ القومَ أهُورُهم هَوْراً ، إذا قتلتَهم ، وكَبَبْتَ بعضَهم على بعض كما ينهارُ الجُرْف . قال الهذليّ : فاستدَبروهمْ فهارُوهم كأنهمُ * أفنادُ كَبْكَب ذاتُ الشَّثِّ والْخَزَمِ ثعلب ، عن ابن الأعرابيّ : اهتَوَر ، إذا هَلك ، ومنه قوله : من أطاع ربّه فلا هَوَارة عليه . ويقال : هُرْتُ الرجلَ بما ليس عنده من خيرٍ ، إذا أَزْنَنْتَه ، أَهُورُه هَوْراً . وقال أبو سعيد : لا يقال ذلك في غير الخير . ويقال : هُرْتُ الرجلَ هَوْراً ، إذا غَشَشْتَه ، وأنشد : قد علِمتْ جِلادُها وخُورُها * أنِّي بِشِرْبِ السُّوءِ لا أَهورُها يصف إِبلًا ، أي لا أظن أن القليل يكفيها . وقال مالك بنُ نُوَيرة يصف فرسَه : رأَى أنني لا بالقليل أَهورُه * ولا أنا عنه بالمواساةِ ظاهرُ أَهُورُه : أي أظنُّ القليل يكفيه ، يقال : هو يُهارُ بكذا وكذا ، أي يُظَنُّ بكذا وكذا . عمرو عن أبيه : الهَوَرْوَرَةُ : المرأة الهالكة .