أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

21

تهذيب اللغة

ويقال : فلانٌ مُهفَّكٌ ومُؤَفَّكٌ ومُتَهفِّك وَمُفَنِّنٌ : إذا كان كثيرَ الخطأ وَالاختلاط . ه ك ب استعمل من وجوهها : كهب ، هكب . كهب : قال الليث : الكُهْبة : غبرة مُشرَبة سواداً في ألوان الإبل خاصة ، تقول : بعير أكهَب ، وناقة كَهْباء . قلت : لم أسمع الكُهْبة في ألوان الإبل لغير الليث ، ولعلّه يُستعمل في ألوان الثياب . وقال ابن الأعرابي : الكهْب : لون الجاموس . هكب : أهمَله الليث . ورَوَى ثعلبٌ عن ابن الأعرابي ، قال : الهَكَب الاستهِزاء . قلت : أصلُه الهَكَم بالميم . ه ك م همك ، هكم ، كمه ، كهم ، مهك : مستعملة . همك : قال الليث : انهَمَك فلان في كذا وكذا إذا لَجَّ وتمَادَى فيه ، تقول : ما الذي هَمَكه فيه ؟ . وقال أبو عبيدة : فرسٌ مَهْمُوك المعدَّين . وقال أبو دؤاد : سَلِطُ السُّنْبُك لأُمٌ فَصُّهُ * مُكْرَب الأرساغ مهموك المعَدّ وقال ابن السكيت : اهْمأَكَّ فلانٌ يَهْمَئِكُّ فهو مُهْمَئِكٌّ ومزمئِكٌ ومُصْمَئِكٌّ إذا امتلأ غَضَباً . كمه : قال الليث : الكمَه في التفسير : العَمَى الذي يولد به الإنسان ، وقد جاء في الشِّعر مِنْ عَرَضٍ حادث . قال الشاعر : كَمِهتْ عيناه حتّى ابيضَّتَا * فهوَ يَلْحَا نَفْسَه لما نَزَعْ ثعلب عن ابن الأعرابي : الأكْمَه : الذي يُولد لا بَصَرَ له ، والفعل منه كَمِه يَكْمَه كَمَهاً . وأخبرني المنذري عن أبي الهيثم أنه قال : الأكمه الأعمى الذي لا يبصر فيتحيّر ويتردّد . ويقال إنّ الأكمه : الذي تَلِده أمُّه أعمى . وأنشد : هَرَّجْتُ فارتَدَّ ارْتدادَ الأكمهِ * فوصَفَهُ بالهَرَج ، وذَكَر أنه كالأكْمه في حالِ هَرْجه . و روى أبو عبيد عن حجاج عن جُرَيج عن مجاهد أنه قال : الأكمه : يبصر بالنهار ولا يبصر بالليل . وقال المفضَّل : يقال للذَّاهب العَقْل : أكمه ، وقد كَمِه كَمَهاً . كهم : قال الليث : كَهُمَ الرّجل ، وهو يَكْهُم كَهَامةً : إذا كان بطيئاً عن النصْرة والحرب ، وفرسٌ كَهام : بطيء عن الغاية ، وسيفٌ كهام : كليل عن الضَّريبة ، ولسان كهامٌ عن البلاغة ، وتقول : فلان قد كَهَمته الشدائد : إذا جَبّنَته عن الإقدام . قال والكَهْكامةُ : المتهيِّب . وقال شمر : رجلٌ كَهْكامةٌ وكَهْكم ، قال : وأصلُه كَهام فزيدت الكاف ، وأنشد :