أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

197

تهذيب اللغة

وقال الليث : الزّهْو : الكِبْر والعَظَمة ، ورجل مَزْهُوٌّ ، أي معجَب بنفسه . قال : والرِّيح تَزْها النَّباتَ ، إذا هَزَّتْه بعد غِبِّ المطر . وقال أبو النجم : في أقحوانٍ بلَّه طَلُّ الضّحا * ثم زَهَتْه ريحُ غَيمٍ فازدَهَا والسراب يَزْها القُورَ والحُمُولَ كأنّه يَرفَعها . قال : والأمواجُ تَزْها السفينة . تَرفَعها . وازدهَيْتُ فلاناً ، أي تهاونْتُ به . والزَّهْو : الفَخْر ، وقال الهذليّ . متى ما أَشأْ غير زَهْوِ الملو * كِ أجعَلْكَ رَهْطاً على حُيَّضِ و روى أنسُ بن مالك « أن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم نَهَى عن بيع الثّمر حتى يَزْهُو . قيل لأَنَس : وما زَهْوُه ؟ قال : أن يَحْمَرَّ أو يَصْفَرَّ » . وروى ابن عمر أن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم نهَى عن بَيْع النَّخْل حتى يُزْهِيَ . قال شمر : قال ابن الأعرابيّ : زها النبتُ إذا نَبَتَ ثمرتُه ، وأَزْهَى ، إذا احمرّ أو اصفرّ . قال : وَزَها النباتُ : طال واكتَهل وأنشد : أَرَى الحُبَّ يَزْها لي سَلامة كالذي * زَهَا الطَّلُّ نَوْراً واجهَتْه المَشارِقُ يريد : يزيدها حُسْناً في عيني . وروى ابن شميل عن أبي الخطاب أنه قال : لا يقال إلّا يُزْهِي للنَّخْل ، قال : وهو أن يحْمرّ أو يصفَرّ ، قال : ولا يقال : يَزْهُو . أبو عبيد عن الأصمعي : إذا ظهرتْ فيه الحمرة قيل : أَزْهَى . وقال خالدُ بن جَنْبة : زُهِيَ لنا حَمْلُ النَخْل فنَحسِبه أكثرَ ممّا هو ، وزُهِيَ فلانٌ ، إذا أُعجِب بنفسه . وقال الليث : زَهْوُ النبات : نَوْرُه . قال : ويقال : يَزْهُو في النّخل خطأ ، وإنما هو يُزْهِي ؛ والإزْهاء أن يحمرَّ أو يصفَرَّ . أبو عبيد عن الأصمعي : إذا ظَهَر في النَّخل الحُمْرة ، قيل : أَزْهَى يُزْهِي ، وهو الزَّهْو ، وفي لغةِ أهلِ الحجار : الزُّهُوّ . الليث : الزَّهْو : المنظَر الحَسَن والنّبت الناضر . ابن بُزُرج : قالوا : زُهاءُ الدنيا : زينتها وإيناقُها . أبو عبيد عن أبي زيد قال : إذا وردت الإبلُ الماءَ فشربتْ ، ثم سارتْ بعد الوِرْد ليلةً أو أكثر ، ولم تَرْع حَولَ الماء ، قيل : زَهَتْ تَزْهو زَهْواً ، وقد زَهَوْتها أنا ، بغير ألف . وقال الليث : الزَّهْو أن تَشرب الإبلُ ثم تُمدّ في طلب المَرعَى ولا ترعَى حولَ الماء . وأنشد : من المؤلفات الزَّهْوَ غيرِ الأَوارِكِ * وقال أبو سعيد : لا أعرِف ما قال في الزَّهْو ، قال : وقال ابن الأعرابي : الإبل إبلان : إبلٌ زاهية زالَةُ الأحْناكِ لا تَقْرَب العِضاهَ ، وهي الزَّواهِي ، وإبلٌ عاضِهةٌ