أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

190

تهذيب اللغة

أبو عُبيد عن الكسائي : الهَيْش : الحَلَب الرُّوَيد ، جاء به في باب حَلَب الغَنَم . وقال أبو زيد : هذا قتيلُ هَيْشٍ ، إذا قُتل وقد هاشَ بعضُهم إلى بعض . والهَيْشة : أمَّ حُبَين . قال بِشر بن المعتمِر : وهَيْشةٌ تأكلُها سُرْفَةٌ * وسِمْعُ ذِئبٍ همُّه الحُضْرُ وقال : أشكو إليك زماناً قد تَعرَّقَنا * كما تَعرَّق رأسَ الهَيْشة الذِّيبُ يعني أمَّ حُبَين . شوه : في حديث النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم أنه رَمَى المشركين يومَ حُنين بكفٍّ من حَصًى وقال : شاهت الوجوهُ ، فكانت هزيمةُ القوم . قال أبو عبيد : قال أبو عمرو : يعني قَبُحَت الوُجوه . يقال شاهَ وجهه يَشُوه ، وقد شَوَّهه اللَّه ، ورجُلٌ أشْوَه ، وامرأةٌ شَوْهاءَ ، والاسم الشُّوهَة . ورَوَى أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : الشُّوهَة : البُعْد ، وكذلك البُوهَة يقال : شُوهَةً له وبُوهَةً ، وهذا يقال في الذّمّ . قال : والشُّوهَة : الإصابة بالعَين . أبو عبيد عن الأصمعي : رجل شائِهُ البَصَر ، وشاهِي البَصَر ، وهو الحديد البَصَر . ابن بُزُرج : يقال : رجل شَيُوهٌ ، وهو أَشْيَهُ الناسِ ، ويقال : إنه يَشُوهُه ويَشِيهُه ، أي يَعينُه . وقال شمر : رجلٌ شاهُ البَصر وشاهِي البَصر بمعنى . قال : وفَرسٌ شَوْهاءُ ، إذا كانت حديدةَ النَّفْس ، ولا يقال للذَّكر أشْوَه ، ويقال : هو الطويل إذا جُنِب . وقال ابن الأعرابيّ : عن أبي المكارم : إذا سمعْتَنِي أتكلَّم فلا تُشَوِّه عليّ ، أي لا تقُل ما أَفْصحَك ، فتُصيبني بالعين . وقال غيرُه : فلانٌ يتشوَّه أموالَ الناس لِيُصيبَها بالعَيْن . ويقال : امرأةٌ شَوْهاءُ ، إذا كانت قبيحة ، وامرأة شوهاء إذا كانت حَسناء ، وهذا من الأضْداد . وقال الشاعر : وبجارةٍ شوْهاءَ ترقُبُني * وَحَماً يَظَلُّ بمَنْبِذِ الحِلْسِ ورُوي عن مُنْتَجِع بن نَبْهَان أنه قال : امرأةٌ شَوْهاء ، إذا كانت رائعة حَسَنة ، قال : وفَرَسٌ شَوْهاء ، إذا كانت واسعةَ الشِّدق . قال : ولا يقال للذَّكَر أشوَه ، إنما هي صفةٌ للأنثى . وقال الليث : الأشْوَه : السريع الإصابة بالعَين ، والمرأة شَوْهاء . قال : والشَّوَهُ مصدر الأشوه ، والشَّوهاء ، وهما القَبيحا الوجه والخلقة ، قال : وفَرَسٌ شَوْهأ ، وهي التي في رأسها طُول ، وفي مِنْخَرَيْها وفمِها سَعة . وقال اللِّحياني : شُهتُ مالَ فلانٍ شَوْهاً ، أي أَصَبْتُه بعيني ، ورجلٌ أشوَه وامرأةٌ شَوْهاء ، إذا كان يصيب الناسَ بعيْنه . وقال الأصمعيّ : الشُّوَّه الحُسَّد ، والواحد شائِه . وقال اللِّحياني : شُهْتُ فلاناً : أفزَعْتُه ، وأنا أَشُوهُه شَوْهاً . أبو عبيد عن الأحمر : الأشْوَه : الشديد الإصابة بالعَين ، والمرأة شَوْهاء .