أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

181

تهذيب اللغة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * هذه أبواب الثلاثي من معتل الهاء أهملت الهاء مع الخاء [ إذا ] دخلهما حروف العلَّة . [ باب الهاء والغين ] ه غ [ وايء ] هيغِ : الحرَّاني عن ابن السكيت : يقال : إنهم لَفي الأهْيَغَيْنِ : من الخِصب وحُسن الحال ، وعامٌ أَهيَغُ : إذا كان مُخصِباً كثير العُشْب . سلَمة ، عن الفرَّاء قال : الأهْيَغان : الأكل والنِّكاح ، قال رؤبة : يَغْمِسْنَ من يَغْمِسْنه في الأهْيَغِ * باب الهاء والقاف ه ق [ وايء ] قوه ، قاه ، قهى ، هقى ، وهق ، هيق ، أقه . قيه - قاه : قال الليث : القاهُ : الطاعة ، ويقال : بمنزلة الجاه ، وفي الحديث أن رجلًا من أهل اليمن قال للنبي صلى اللَّه عليه وسلّم : إنا أهلُ قاهٍ ، فإذا كان قاهُ أحدِنا دعَا من يُعينه ، فعَمِلوا له ، أَطعَمَهم وسقاهم من شراب يقال له : المِزْر . فقال : أله نَشْوةٌ ؟ قال : نعم . قال : فلا تشربوه . قال أبو عبيد : القاهُ : سرعة الإجابة ، وحُسنُ الإجابة والمعاونة ، يعني أن بعضهم يعاون بعضاً في أعمالهم ، وأصلهُ الطاعة ومنه قول رؤبة : تاللَّه لولا النّارُ أن نَصْلاهَا * لَمَا سمعنا لأميرٍ قَاهَا قال : يريد الطاعة ، ومنه قول المخبَّل : واستَيْقَهوا للمحلِّم ، أي أطاعوه ، إلّا أنه مقلوب ، قدم الياء وكانت القاف قبلها ، وهذا كقولهم : جَذَب وجَبَذ . وقال أبو عبيد : قال الأصمعي : القاهُ ، والأقْه : الطاعة ، ومنه يقال : أقاهَ الرَّجُلُ ، وأَيْقَه ، ويقال : ما لك عليَّ قاهٌ : أي سلطان . قال : وقال الأمويّ : القاهُ : الطّاعة ، عَرَفَتْه بنو أَسد . قلت أنا : الذي يتوجّه عندي في قوله : إنا أهلُ قاهٍ : أي أهل طاعة لمن يتملك علينا ، وهي عادتُنا ، فإذا أمَرَنا بأمرٍ أو نهانا عن أمرٍ أَطعْناه ، ولم نرَ خلافه ، وقوله : فإذا كان قاهُ أحدِنا دعا من يُعينه ، أراد فإذا كان ذو قاهِ أحدِنا دعا الناسَ إلى مَعُونته أطعَمَهم وسقاهم .