أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
165
تهذيب اللغة
مأخوذ من الإبهال : وهو الإهمال ، وبَهْلَل الوالي رعيّتَه ، واستبْهلها : إذا أَهمَلها . وقال النابعة : وشَيْبان حيثُ استَبهَلتْها السواحِلُ * أي أهمَلها ملوك الحيرة ، وكانوا على ساحل الفُرات قال الشاعر في إبل أُبْهِلَتْ : إذا استُبهِلتْ أو فَضَّها العبدُ حَلَّقَتْ * بسرْبِكَ يوْمَ الوِرْد عَنْقاءُ مُغرِبُ يقول : إذا أُبهِلَتْ هذه الإبل ، ولم تُصَرَّ أنفَدَت الجيرانُ ألْبانَها ، فإذا أرادت الشرْبَة لم تكنْ في أخلافِها من اللبن ما يُشترَى به ماءٌ لِشُربها واسْتَبهلَ فلانٌ الحرْبَ : إذا احتلبها بلا صِرار . وقال ابن مُقبل في الحرب : فاستَبهل الحرْبَ من حَرّانَ مُطَّرِدٍ * حتى يَظَلَّ على الكَفّين مَوْهوناً أراد بالحرَّان الرُّمْح . والعرب تقول : مَهْلًا وبَهلًا . قال الشاعر : فقلت له : مَهلًا وبَهلًا فلم يَتُبْ * بقوْلٍ وأضْحَى النفسُ محتمِلا ضِغْنا ثعلب ، عن ابن الأعرابي ، وعن سلمة عن الفراء قال : اهتبل الرجلُ : إذا كَذَب ، واهتَبَلَ : إذا غَنِمَ ، واهتَبل : إذا ثَكِل . أبو عُبيد ، عن الأصمعيّ : المبَاهِيل : الإبلُ التي لا صِرَارَ عليها ، وهي المُبْهَلَة . وقال أبو عمرو في البُهَّل مثله ، واحدُها باهل . وقال الكسائيّ : الباهل : التي لا سِمَة عليها . ويقال : باهَلْتُ فلاناً : أي لاعَنْتُه ، وعليه بَهْلةُ اللَّه وبُهْلةُ اللَّه : أي لعْنة اللَّه . وابتَهل فلانٌ في الدّعاء : إذا اجتهدَ . ومنه قولُ اللَّه جلّ وعزّ : ( ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ ) [ آل عِمرَان : 61 ] : أي يجتهِد كلٌّ منا في الدُّعاء ، ولَعْن الكاذِب مِنَّا . قال أبو بكر : قال قومٌ : المُبْتهِل معناه في كلام العَرب : المُسَبِّح الذاكرُ للَّه ، واحتَجُّوا بقول نابغة بني شَيْبَان : أَقْطَعُ اللّيلَ آهةً وانْتِحابَا * وابتهالًا للَّه أيَّ ابتهالِ قال : وقال قومٌ : المُبتهِل : الدّاعي . وقيل في قوله : ( ثُمَّ نَبْتَهِلْ ) : ثم نَلتعِنْ . قال : وأنشدَنا ثعلب عن ابن الأعرابيّ : لا يتَأَدّوْنَ في المَضِيق وإنْ * نادَى مُنادٍ كيْ يَنزلوا نَزَلوا لابدّ في كَرَّةِ الفوارسِ أَنْ * يُترَكَ في مَعْرَكٍ لهم بَطَلُ مُنعفِرُ الوجهِ فيه جائفةٌ * كما أَكَبَّ الصَّلاةَ مُبْتَهِلُ أراد كما أَكَبَّ في الصلاةِ مُسَبِّح أخبرنا المُنذريِّ قال : أخبرني الحرّانيّ أنه سمع ابن السّكيت قال : يقال : تباهَل القوم : إذا تلاعنوا ، ويقال : عليه بَهْلةُ اللَّه : أي لعنةُ اللَّه . ومُبتهِلًا : أي مجتهداً في الدُّعاء : ويقال : هو الضَّلَال بنَ بَهْلَل بالباء كأنّه المُبهَل المُهْمَل بنُ ثَهْلَل .