أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
151
تهذيب اللغة
والعَرَب تقول : إذا سقطت الطَّرْفَهُ قَلَّتْ في الأرض الرَّفَهَة . قال أبو الهيثم : الرَّفَهة : الرحمة . قال أبو ليلى : يقال : فلان رافهٌ بفلانٍ : أي راحمٌ له . ويقال : أمَا اترفَهُ فُلاناً ؟ ! الطَّرفة : عَيْنا الأسد : كَوكَبان ، الجبهةُ أمامهما ، وهي أربعة كواكب . فهر : قال اللّيث : الفِهْرُ : الحَجَرُ قدرُ ما يكسر به جَوز أو يُدَقُّ به شيء ، قال : وعامة العرب تؤنث الفهر ، قال : وتَصغيرها فُهيْرة . وقال الفراء : الفِهْر يذكَّر ويؤنَّث . وقال الليث : قريشٌ كلهم يُنسَبون إلى وَلد فهر بن مالك بن النضر بن كِنانَةَ . و في حديث عليّ أنه رأى قوماً سدلوا ثيابَهم ، فقال : كأنكم اليهودُ خَرجوا من فُهرهم . قال أبو عبيد : قوله خرجوا من فُهرهم : هو موضعُ مِدْراسهم الذي يجتمعون فيه كالعيد يصلُّون فيه . قال وهي : كلمة نبطية أو عبرانية ، أصلها بُهر فعربت بالفاء وقيل : فُهر . ثعلب ، عن ابن الأعرابي : أَفهرَ الرجلُ إذا خلا مع جاريته لقضاء حاجته ومعه في البيت أُخرى من جواريه فأكْسل عن هذه : أي أوْلَجَ ولم يُنْزل ، فقام من هذه إلى الأخرى فأَنزَل معها . وقد نُهي عنه في الخبر . قال : وأَفهر : إذا كان مع جاريته والأخرى تسمع حِسَّه وقد نُهي عنه . قال : والعَرَبُ تسمي هذا : الفَهْر والوَجْس والرِّكْزَ والخَفْخَفَة . قال : وأَفهر الرجل : إذا شهد الفهرَ ، وهو عيدُ اليهودِ . وأَفهر : إذا شهد مِدْرَاسَ اليهود . وأَفهر بعيرُه : إذا أَبْدَع فأُبْدِع به . وأَفهرَ : إذا اجتمع لحمُه زِيَماً زيماً وتكتَّل فكان مُعَجَّراً ، وهو أقبح السِّمَن . و في الحديث أن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم نَهى عن الفَهَر ، وقد فسره ابن الأعرابي ، وقال غيره : هو من التفهير ، وهو أن يُحضِر الفَرَس ؛ فيعتريه انقطاعٌ في الجَرْي من كلال أو غيره ، وكأنه مأخوذٌ من الإفهار ، وهو الإكسال عن الجماع . قال ابن دُرِيد : ناقة فَيْهَرَةٌ : أي صُلْبةٌ ، في بعض اللغات . ه ر ب هرب ، هبر ، رهب ، بره ، بهر ، ربه : مستعملة . هرب : أبو عبيد عن الأصمعي : العرب تقول في نفي المال عن الرَّجُل : ما لفلان هاربٌ ولا قاربٌ وكذلك ما له سَعْنَةٌ ولا مَعْنَة . ثعلب ، عن ابن الأعرابي قال : الهارب : الذي صَدَر عن الماء ؛ ومنه قولهم : ما له هارِبٌ ولا قارب : أي ما له شيء ، قال : والقارب : الذي يطلب الماءَ . وقال الأصمعي في قولهم : ما له هاربٌ ولا قارب . معناه ليس له أحدٌ يهرب منه ،