أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

148

تهذيب اللغة

قال : وهو من الغَلاء خاصة ، وأنشد قوله : عِيدِيَّةٌ أُرْهِنَتْ فيها الدَّنانيرُ أي أُغْلِيَتْ ، وغيره يقولُ : أسْلِفَت قال : ورَهَنْتُ في البيْع والقَرْض بغير ألف ، لا غير . وأَرْهنْت وَلَدي إرْهاناً : أخطرتهم به خَطَراً وقول اللَّه جلّ وعزّ : ( فَرُهُنٌ مَقْبُوضَةٌ ) [ البقرة : 283 ] ، قرأ نافعٌ وعاصم وأبو جعفر وشَيْبة : ( فَرِهانٌ ) وقرأ أبو عَمرو وابن كثير : ( فرهن ) ، وكان أبو عمرو يقول : الرِّهان في الخيل أكثر . أبو عُبيد ، عن الأمويّ : الراهن : المهزول من الإبل ، والناس . وقال قَعْنَبُ : بانت سُعادُ وأَمْسَى دُونها عَدَنُ * وغَلِقَتْ عندها من قَلْبك الرُّهُنُ سلمة عن الفرّاء : من قرأ : ( فرُهُن ) ، فهو جمعُ رِهان ، مثل ثُمُر جمعُ ثِمار . وقال غيره : رَهْن ورُهُن مثل سَقْف وسُقُف قال : والرُّهُن في الرَّهْن أكثر ، والرِّهان في الخيل أكْثَر . أبو عُبَيد ، عن الأمويّ : الرَّاهنُ : المهزول من الإبل والنّاسِ ، وأنشَد : إمّا تَريْ جِسْمِيَ خَلًّا قَدْ رَهَنْ * هَزْلًا ومَا مَجْدُ الرِّجال في السِّمَنْ شمِرٌ ، عن ابن شمَيل : الرّاهن : الأعجف من ركوب أو مرض أو حَدَث ، يقال : رُكِبَ حتّى رَهن . رأَيتُ بخطِّ أبي بكر الإياديّ : جاريةٌ أُرْهُون : أي حائض . قلت : لم أره لغيره . نهر : قال اللّيث : النَّهَر لغةٌ في النهر ، والجميع نُهُر وأنهار . واستنهرَ النهرَ : إذا أخَذَ لمجراه موضعاً مَكيناً قال : والمَنْهَرُ : موضع النهر يحتفِره الماءُ . قال : والنهار : ضياء ما بين طلوع الفَجر إلى غروب الشمس ، ولا يُجمع . ورجلٌ نَهِر : صاحبُ نهار . وقال الفرّاء في قول اللَّه جلّ وعزّ : ( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ ) [ القَمَر : 54 ] أي في ضياءٍ وسَعة . قال الفرّاء : وسمعتُ العربَ تُنْشِد : إنْ تكُ لَيْلِيّاً فإني نَهِرُ * مَتَى أَرَى الصُّبحَ فَلَا أنتظِرُ وقال : ومعنى نَهِر : أي صاحبُ نهار ، لستُ بصاحب ليل وأَنشَد : لولا الثّرِيدانِ هَلكْنَا بالضُّمُرْ * ثَريدُ ليلٍ وثريدٌ وبالنُّهُرْ قلتُ : النُّهُر : جمعُ النهار هاهنا . قال الفرّاء : وقيل ( فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ ) [ القَمَر : 54 ] ، معناه أَنهار ، كقوله : ( وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ ) [ القَمَر : 45 ] معناه الأدبار . وقال أبو إسحاق نحوه . وقال : الاسم الواحد يدلّ على الجميع ، فيُجتَزأ به من الجميع ، ويقال : أَنهَرَ بَطنُه : إذا جاء بطْنُه مِثلَ مَجيء النهَر ، وأنهَرَ دَمُه : أي سال دَمُه . وقال أبو الجرّاح : أنهَر بطْنُه ، واسْتَطلَقَتْ عُقَدُه . ويقال : أنهَرتُ دَمَه ، وأَمَرتُ دَمه ، وَهَرَقْتُ دَمَه . ويقال : طَعَنه طَعْنَةً أنهرَ فَتْقَها : أي وَسَّعه ، ومنه قولُ قيس بن الخَطيم :