أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
139
تهذيب اللغة
عليه : قويتُ عليه . وجعلني بظهرٍ : أي طَرَحَني . وقوله عزّ وجلّ : ( لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ ) [ النُّور : 31 ] : أي لم يبلغوا أن يطيقوا إتيان النّساء ، ويقال : ظَهَر فلان على فلان : قوي عليه ، وفلان ظاهر على فلان : أي غالب له . ( إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ ) [ الكهف : 20 ] أي يطَّلعوا عليكم ويعثروا ، ويقال : ظهرت على الأمر . ( يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا ) [ الرُّوم : 7 ] أي ما يتصرّفون فيه من معاشَهم . ابن بُزُرْج : أكلَ الرجُل أكلةً ظَهر منها ظَهْرُه : أي سَمِن منها . قال : وأكل أكلَةً إن أصبَح منها لَنَابِياً ، ولقد نَبَوْتُ من أكلةٍ أكلتها . يقول : سمِنْتُ منها . أبو عُبيدٍ ، عن أبي عُبَيْدة : جعلتُ حاجته بظَهرٍ : أي بظَهرِي : خَلْفِي . قال : ومنه قوله : ( وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا ) [ هُود : 92 ] ، وهو استهانتُك بحاجة الرَّجُل . قلت : ومنه قوله : تميمُ بنَ مرِّ لا تكونَنّ حاجتي * بظَهرٍ ، فلا يَعْيَا عليَّ جوابُها وقال الزجَّاج : يقال للّذي يَسْتهين بحاجَترك ولا يَعْبأ بها : قد جعلتَ حاجتي بظَهرٍ ، وقد رَمَيْتها بظهر . وقال اللَّه جلّ وعزّ : ( فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ ) [ آل عِمرَان : 187 ] . وقال ابن شُمَيل : العَين الظَاهرة : الّتي مَلأتْ نُقْرَةَ العَين وهي خلافُ الغائِرة . وقال غيرُه : العين الظاهرةُ : هي الجاحِظة الوَحِشَة . وقال بعضُهم : الظُّهار : وَجَعُ الظّهر ، ورجل مظهورٌ وظَهِرٌ : إذا اشتكى ظهرَه . وقال ابن السكّيت : رجل مُظَهَّرٌ : شديد الظَّهر ، ورجل ظَهيرٌ : يَشتكِي ظَهْرَه ، ورجل مُصدَّر : شديد الصَّدْر ، ورجل مَصْدُورٌ : يشتكي صَدْرَه . ويقال : فلان يأكل على ظَهرِ يدِ فُلان : إذا كان هو يُنفق عليه ، والفُقراء يأكلون على ظَهر أيدِي النّاسِ . ويقال : حَمَل فلانٌ القرآنَ على ظَهرِ لسانِه ، كما يقال : حَفِطه عن ظَهرِ قَلْبه وقد اسْتَظهر فلانٌ القرآن : إذا حَفِظَه . ويقال : ظَهَر فلانٌ الجَبَلَ : إذا علاه ، وظهرَ السَّطْحَ ظُهوراً : علاه . وقال أبو زيد : فلانٌ لا يظهَر عليه أحدٌ : أي لا يُسلِّم عليه أحد . ثعلب ، عن ابن الأعرابي قال : الظُّهار : الرِّيش ، والظَّهار : ظاهر الحَرَّة ، والظِّهار : من النّساء . وقال ابن شُمَيل : الظُّهاريَّة : أن يعتقله الشَّغْزَبِيّةَ فيصرَعَه ؛ يقال : أخَذَه الظُّهاريَّة والشَّغْزَبيَّةَ بمعنًى . ويقال : ظَهرْتُ فلاناً : أي أصبْتُ ظَهره فهو مظهور . والظِّهْرَة : الأعوان قال تميم : أَلَهْفِي على عِزٍّ عَزيزٍ وظِهْرَةٍ * وظلِّ شَبابٍ كنتُ فيه فأَدْبَرا قال أبو الهيثم : الظَّهر سِتّ فقارات ، والكاهل والكَتَدِ ستُّ فقارت وهما بين