أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

127

تهذيب اللغة

كالكَّزِ المَرْبوطِ بين الأوتادْ وهذا من باب الأضداد . وقال ابن بُزُرج : أهمَدُوا في الطعام : أي اندفَعُوا فيه . وقالوا : أهمَد الكلبُ : أي أحضَر . مهد : قال الليث : المَهْدُ للصَّبيّ ، وكذلك الموْضِعُ يُهيّأ لينام فيه الصبي . قال : والمِهاد اسم أجمَعُ من المَهْد ، كالأرض جَعَلَها اللَّه مهاداً للعباد ، وجمعُ المِهاد مُهُد وثلاثة أَمهِدة ومنه قوله تعالى : ( فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ ) [ الرُّوم : 44 ] أي يُوطِّئون ، وأصل المهد التَّوثير ، يقال : مَهَّدتُ لنَفسي ، ومهدت : أي جَعَلتُ مكاناً وطيئاً سهلًا ، ويقال : مَهَدْتُ لنفسي خيراً : أي هيَّأتُه ووطّأته . وقال أبو النجم : وامتَهَدَ الغاربُ فِعْلَ الدُّمَّلِ * قلتُ : أصل المَهْد التوثير ، ويقال للفراش : مهادٌ لوَثارته . وقال النضر : المُهْدة من الأرض : ما انخفض في سهولة واستواء . وقال أبو زيد : يقال : ما امتَهَد فلانٌ عِنْدي يداً لم يُولِكَ نعمةً ولا مَعْروفاً . ورَوَى ابن هانىء عنه : يقال ما امتَهَد فلان عندي مَهْد ذاك بفتح الميم وسكون الهاء . يقولها حين يُطْلب إليه المعروفُ بلا يَدٍ سلفتْ منه إليه ، ويقولُها أيضاً للمسيء إليه حين يَطلُب معروفه أو يُطْلَبُ له إليه . مده : قال الليث : المَدْه يضارع المَدْحَ ، إلا أن المَدْه في نَعتِ الجَمَال والهيئة ، والمدح في كل شيء عامّ . قال رؤبة : للَّه درّ الغانيات المُدَّهِ * وقال غيره : المَدْح والمَدْه واحد ، أُبدِلت الحاء هاء ويقال : فلان يتمدَّه بما ليس فيه ويتَمتَّه ، كأنه يطلُبُ بذلك مَدْحَه ، وأنشد ابن الأعرابي : تَمَدَّهي ما شئتِ أن تمَدَّهِي * فلست موهَوْئِي ولا ما أَشْتَهِي هَوْئِي : هَمِّي . ورَوَى النضر عن الخليل بن أحمد أنه قال : مَدَهْتُه ، في وجهه ، ومَدَحْتُه ، إذا كان غائباً . دمه : قال الليث : الدَّمَه : شِدّة حَرِّ الرَّمْلِ ، وأنشد : ظَلَّتْ على شُزُنٍ في دامِهٍ دَمِهٍ * كأنه من أُوارِ الشَّمْس مَرعُونُ قال : ويقال : ادْمَوْمَهَ الرَّمْل ولم أسمع دَمِه لغير الليث . ولا أعرف البيت الذي احتجّ به . أبواب الهاء والتاء ( ه ت ظ ) - ( ه ت ذ ) : مهمل . ه ت ث أهملها الليث وقد استُعمل : ثهت . ثهت : قال ابن بُزُرج في « نوادره » الذي قرأتهُ بخط أبي الهيثم : يقال : ما أنت في ذلك الأمر بالثّاهت ولا المَثْهوت : أي ما أنت في ذلك بالداعي ولا المدعُوّ . قلت : ورَوَى أحمد بن يحيى ، عن ابن الأعرابي نحواً من ذلك ، وأنشد :