أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
116
تهذيب اللغة
راقك من هَنَّادَةَ التهنيدُ * دهن : قال الليث : الدُّهْن الاسمُ . والدَّهْنُ : الفِعْل المجاوز ، والادِّهانُ الفِعْل اللازم . أبو عبيد عن الأصمعيّ وأبي زيد : الدَّهِين الناقةُ البَكِيئة القليلة اللبن . قال أبو زيد : وقد دَهِنَتْ تَدْهَنُ دَهَانَةً . ابن السكيت : ناقة دَهِينٌ : قليلة اللّبَن ، والجميع دُهُن . قال المثقّب : تَسُدُّ بمَضْرَ حيِّ اللّوْنِ جَثْلٍ * خَوَايَةَ فَرْج مِقْلاتٍ دَهِينِ وقال الليث : هي التي يُمْرَى ضَرْعُها فلا يدُرُّ قطرةً . وأخبرني المنذريّ عن ثعلب ، عن ابن الأعرابيّ قال : الدَّهِين من الجمال : الذي لا يكاد يُلقِحُ والملِيحُ : الذي لا يُلقح أصلًا ، وإذا ألقَح في أوَّل قَرْعة فهو قَبِيسٌ . قال : ودَهّن الرَّجُلُ الرَّجُلَ : إذا نافَقَ ، ودَهَّنَ غلامَه ، إذا ضرَبه . أبو عبيد ، عن الفرَّاء : دَهَنَه بالعصا يَدْهَنُه : إذا ضَرَبه ، وهذا كما يقال : مَسَحَه بالعصا ، وبالسَّيْف ، إذا ضَرَبه برفق وقال الفراء في قوله جلّ وعزّ : ( وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ ) [ القَلَم : 9 ] يقال : وَدُّوا لو تَلين في دِينك فيلينُون . وقال أبو الهيثم : الإدهان : المُقَاربة في الكلام والتَّليِين في القَوْل ، من ذلك قوله : ( وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ ) [ القَلَم : 9 ] ، معناه ودوا لو تكفرون فيكفرون ، وقال في قوله جلّ وعزّ : ( أَ فَبِهذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ ) [ الواقِعَة : 81 ] قال : مكذِّبون ، ويقال : كافرون ، وقال في موضع آخر في قوله : ( وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ ) [ القَلَم : 9 ] : يقال : ودّوا لو تلين في دينك فيلينون . وقال أبو الهيثم : الإدهان : المقاربة في الكلام ، والتَّليين في القول من ذلك قوله : ( وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ ) [ القَلَم : 9 ] . وقال أبو إسحاق الزّجاج : المُدْهِنُ والمُداهِنُ : الكذّاب المنافِق . وقال في قوله : ( وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ ) [ القَلَم : 9 ] أي ودُّوا لو تُصانعهم في الدِّين فيُصانعُونك . وقال الليث : الإدهان : اللِّينُ ، والمُداهِن : المُصانِع المُوارِبِ ، قال زهير : وفي الحِلْمِ إِدْهانٌ وفي العَفْوِ دُرْبةٌ * وفي الصِّدْق مَنْجَاةٌ من الشَّرِّ فاصدُقِ وقال ابن الأنباري : أصل الإدهان الإبقاء ، يقال : لا تُدْهِنُ عليه : أي لا تُبق عليه . وقال اللحيانيّ : يقال : ما أدهنْتَ إلا على نفسك : أي ما أبقيت - بالدال - ويقال : ما أرهيْتَ ذاك : أي ما تركتَه ساكناً . والإرهاء : الإسكان . وقال في موضع آخر : قال بعض أهل اللّغة : معنى داهَنَ وأَدْهَنَ : أي أظْهَر خلافَ ما أَضْمَر فكأنّه بَيَّن الكذبَ على نفسه . وقال في قول اللَّه جلّ وعزّ : ( أَ فَبِهذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ ) [ الواقِعة : 81 ] : أي مكذِّبون . وقال الليث : الدُّهْنُ من المطر : قدرُ ما يَبلُّ وجهَ الأرض . ورجل دَهِينٌ : ضعيف . ويقال : أتيت بأمرٍ دَهِين . وقال ابن عَرادةَ :