أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
112
تهذيب اللغة
وقال غيره : الرَّدْهَة : حَجَر مستنقَع في الماء ، وجمعها رِداهٌ . وقال ابن مُقبِل : وقافِيَةٍ مِثلِ وَقْع الرِّدا * هِ لم تَتَّرِكْ لمجيبٍ مَقالا وقال المؤرِّج : الرَّدْهة : الموْرِدُ ، والرّدْهة : الصَّخْرة في الماء ، وهي الأتانُ . قال : والرَّدْهة أيضاً : ماءُ الثَّلْج . قال : والرَّدْهة : الثَّوْبُ الخَلَق المُسَلْسَل . ورجل رَدِهٌ : صُلْبٌ مَتينٌ لَجُوجٌ لا يُغْلَب . قلتُ : لا أعرف الذي رَوَى للمُؤَرِّج هذه الأشياء ، وهي مُنْكَرةٌ عِنْدي . وقال الليث : يُسَمَّى البَيْتُ العظيم الذي لا يكون أعظَمُ منه الرَّدْهة ، وجمعُها الرِّداهُ ، وقد ردَّهت المرأةُ بيتَها تَرْدَهُ رَدْهاً . قلت : كان الأصل فيه رَدَحَتْ بالحاء ، فأُبدِلت هاءً ، ومنه قوله : بَيْتَ حَتُوفٍ مُكْفَأً مَرْدُوحَا * حدّثنا أبو إسحاق قال : حدّثنا عثمان قال : حدّثنا هارون بن معروف قال : حدّثنا سفيان بن عيينة قال : حدّثنا العلاء بن أبي العبَّاس ، عن أبي الطفيل ، عن بكر بن قِرْواش ، عن سعد قال : سمعت النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ذكر ذاك الذي قتل عليٌّ صلوات اللَّه عليه : ذا الثُّدَيّة ، فقال شيطان الرَّدْهة ، راعِي الخيل ، يحتدِرُه رجلٌ من بَجِيلة : أي يُسْقِطه . دره : قال الليث : أُمِيت فِعلُه إلّا قولهم : رجل مِدْرَهُ حرب ، وهو مِدْرَهُ القوم وهو الدافع عنهم . أبو عُبيد ، عن أبي زيد : المِدْرَهُ : لسان القوم والمتكلِّم عنهم ، وأنشد غيره : وأنتَ في القوم أخُو عِفّةٍ * ومِدْرَهُ القومِ غداةَ الخِطابْ وأخبرني المنذريّ عن ثعلب ، عن ابن الأعرابي قال : دَرَه فلانٌ علينا ، ودَرَأ : إذا هَجَم من حيث لم تَحْتسبْه ، وأنشد : عزيز عليَّ فَقْدُه ففقَدْتُه * فبان وخَلَّى دارهات النَّوائبِ قال : دارِهاتُها : هاجِمَاتها . ويقال : إنّه لَذُو تُدْرإ وذو تُدْرَأةٍ : إذا كان هجّاماً على أعدائه من حيث لا يحتسبونه . عمرو عن أبيه قال : قال : الدَّرَهْرَهَةُ : المرأة القاهرةُ لبَعْلها ، قال : والسَّمَرْمَرَة : الغول ، ويقال لِلكَوكَبَةِ الوَقّادةِ إذا دَرَأَتْ بنُورِها من الأفق : دَرَهْرَهة . ه د ل هدل ، دهل ، دله ، لهد : مستعملة . هدل : قال الليث : هَدَلت الحمامةُ تَهدِل هَديلًا ، ويقال : هَدِيلُها : فرخها . أبو عُبيد ، عن الأصمعيّ قال : الهَدِيل يكون من شيئين : هو الذَّكَر من الحمام ، وهو صوتُ الحمام أيضاً . قال : وقال أبو عمرو مثلَه في القولين جميعاً . قال : وسَمِعْتُهما جميعاً من العرب . قال : وقال الأُمَويّ : يَزعُم الأعراب في الهَدِيل أنّه فَرْخٌ كان على عَهْد نُوحٍ فمات ضَيْعةً وعَطشاً ، قال : فيقولون : ليس من حَمامةٍ إلا وهي تَبْكي عليه .