أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
57
تهذيب اللغة
وقال ابن الأعرابي حَلَب يَحْلُب إذا جلس على ركبتيه . ابن السكيت عن ابن الأعرابي أسود حُلْبُوبٌ وسَحْكُوكٌ وغِرْبيبٌ وأنشد : أما تَرانِي اليوم عَشّاً نَاخِصَا * أسودَ حُلْبُوباً وكنتُ وَابِصا وقال أبو عبيد : الحالِبَانِ من الدّابة عِرْقان يكتنفان السُّرَّةَ وأما قول الشمَّاخ : تُوَائِلُ من مِصَكٍّ أَنْصَبَتْهُ * حوالب أَسْهَرَيْهِ بالذَّنَينِ فإن أبا عمرو قال أسْهَرَاه ذَكَرُه وأَنْفُه وحوالِبُهُما عروقٌ تَمُدّ الذَّنينَ من الأَنْفِ ، والمذْي من قَضِيبِه . ويُروَى حَوَالِبُ أَسْهَرَتْهُ يعني عُرُوقاً يَذنّ منها أَنْفُه . وحَوَالِبُ البئْرِ مَنَابِعُ مائها ، وكذلك حَوَالِبُ العيون الفوَّارةَ وحوالب العيون الدامقَةِ . وقال الكميت : تدفَّق جُوداً إذا ما البحار * غَاضَت حَوَالِبُها الحُفَّلُ أي غارت موادّها ، وحَلَّابُ من أسماء خيل العرب السابقة . وقال أبو عبيدة حَلَّابُ هو من نتاج الأعوج . أبو عبيد عن الأصمعي في باب أخلاقِ الناس في اجتماعهم وافتراقهم قولهم شَتَّى تَؤُوب الحَلَبَةُ قال وأصلُه أنهم يوردون إبلهم الشَّريعة والحوضَ مَعَاً ، فإذا صدروا تفرّقوا إلى منازلهم فحلب كلُّ واحد منهم في أهله على حياله . وقال الأصمعي : من أَمْثالِهِمْ حلبت حَلْبَتَها ثم أَقْلَعَتْ يُضْرَبُ مثلًا للرجل يَصْخَب ويُجلِّب ثم يسكت من غير أن يكون منه شيءٌ غير جَلَبتهِ وصِيَاحِه . أبو عبيد عن الأمويّ إذا خرج من ضرع العنز شيءٌ من اللبن قبل أن ينزو عليها التيس قيل هي عَنْزٌ تُحْلُبة وتِحْلِبة . وروى شمر للفراء وعنْزٌ تُحْلَبة . وحَلَب اسم بلد من الثغور الشامية . عمرو عن أبيه قال : الحَلْبُ البروك والشَّرْب الفَهْمُ يقال حَلَب يَحْلُب حَلْباً إذا بَرَك وشَرَب يَشرُب شَرْباً إذا فَهم ، ويقال للبليد احلُب ثم اشرُب . شمر يقال يومٌ حَلَّابٌ ويوم هَلَّابٌ ويوم هَمَّام وصَفْوَانُ ومَلْحَانُ وشَيْبَانُ ، فأما الهلَّاب فاليابس بَرداً ، وأما الحَلَّابُ ففيه ندًى ، وأما الهمّام فَالذي قدهَمَّ بالبَرْد ، قال والهَلْبُ تتابع القطر وقال رؤبة : والمذريات بالذواري خصبا * بها جُلالا ودقاقا هُلبا وهو التتابع والمرّ . وقال ابن الأعرابي الحِلْبَاءُ الأَمَةُ البارِكَةُ من كسلها وقد حَلَبت تحلُب إذا بركت على ركبتيها . لحب : قال الليث اللَّحْبُ قَطْعُكَ اللَّحْمَ طُولًا وَلحبَ مَتْنُ الفرس وعجزه إذا امَّلَسَ في حُدُور وأنشد : والمتنُ ملحوب