أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
35
تهذيب اللغة
وقال أبو عمرو بنُ العلاء : إذا رَمَى الرجُل فأصاب قيل مَرْحَى له ، وهو تعجُّبٌ من جَوْدَةِ رَمْيِه قال ابن مقبل : أقول والحَبْلُ مشدود بمقوده * مرحى له إن يَفُتْنا مسحه يَطِرِ وأَمْرَحَ الزَّرْعُ إِمْرَاحاً ومَرِح مَرَحاً ، لغتان ، إذا أَفْرخَ سنابله أَوّلَ ما يُخْرِجُه . رمح : قال الليث : الرمْحُ واحد الرِّمَاح ، ومُتِّخِذُه الرَّمَّاح ، وحرفته الرِّمَاحَةُ . والرَّامِحُ نَجْمٌ في السماءِ يقال له السماك المِرْزَمُ . وقال ابن كُنَاسة : هما سِمَاكَانِ ، أحدهما السِّمَاكُ الأَعْزَلُ ، والآخَرُ يقال له السِّمَاكُ الرَّامِحُ ، قال : والرَّامِحُ أشَدُّ حُمْرَةً ، ويُسَمَّى رَامِحاً لكوكب أَمَامَه تجعله العربُ رُمْحَه . وقال الطرماح : مَحَاهُنّ صيِّبُ صَوْتِ الربيع * من الأنجم العُزْلِ والرَّامِحَه والسماكُ الرَّامِحُ لا نَوْءَ لَهُ ، إنما النَّوْءُ للأعْزل . وقال الليث : ذو الرُّمَيْح ضَرْبٌ من اليرابيع طَويلُ الرِّجْلين في أوساطِ أَوْظِفَتِه في كل وَظِيفٍ فَضْلُ ظُفْرِ ، وإذا امتنعت البُهْمَى ونحوُها من المَرَاعِي فَيَبِس سَفَاهَا قيل أَخَذَتْ رِمَاحُها ، ورماحُها فَيَبِس سَفَاها اليابِسُ . ويقال رَمَحَت الدابَّة ، وكل ذي حافرٍ يَرْمَحُ رَمْحاً إذا ضَرَب بِرِجْلَيه ، وربما استُعِير الرّمْحُ لذي الخُفِّ . قال الهذلي : بِطَعْن كَرَمْحِ الشَّوْلِ أَمْسَتْ غَوَارِزاً * حَوَاذِبُها تأبى على المُتَغَيِّر ويقال برئت إليك من الجِمَاحِ والرِّمَاحِ وهذا من باب العُيوب التي يُرَدُّ المبيعُ بها . ويقال رَمَحَ الجُندُب إذا ضرب الحَصَى بِرِجْله قال ذو الرمة : والجندب الجون يرمح والعرب تسمي الثورَ الوحشِيَّ رَامِحاً ، وأنشد أبو عبيد : وكائِنْ ذَعَرْنا من مَهَاةٍ وَرَامِحٍ * بلادُ الورَى ليستْ لها بِبِلاد ويُقَال للنَّاقَةِ إذا سَمِنَتْ ذاتُ رُمْحٍ وللنُّوق السِّمَانِ ذوَاتُ رِمَاحٍ وذلك أَنَّ صاحِبَها إِذَا أَراد نَحْرَها نَظَرَ إلى سِمَنِها وَحُسْنِها فامتنَعَ من نَحْرِها نَفَاسَةً بها لما يروقه من أَسْنِمَتِها ، ومنه قول الفرزدق : فَمَكَّنْتُ سيْفي من ذوات رِمَاحها * غِشَاشاً ولم أَحْفِل بكاءَ رِعائيا يقول نحرْتُها وأطعَمْتُها الأضْيَاف ولم يمنَعْني ما عليها عن الشُّحوم عن نحرها نَفَاسَةً . ويقال : رجلٌ رامِحٌ أي ذُو رُمْحٍ ، وقَدْ رَمَحَه إذا طَعَنَهُ بالرُّمْحِ وهو رَامِح وَرَمَّاحٌ . وبالدَهْنَاء نُقْيَانٌ طوالٌ يُقَالُ لها الأَرْمَاحُ . وَذَكَرُ الرَّجُلِ رُمَيْحُه ، وَفَرْجُ المرْأةِ شُرَيْحُها . حمر : قال الليث : الحُمْرَةُ لون الأَحْمَر ، تقول احْمَرّ الشيءُ احْمِرَاراً إذا لزم لونَهُ فلم يتغيّر من حالٍ إلى حالٍ ، واحمَارّ يَحْمَارُّ احميراراً إذا كان عَرَضاً حادِثاً لا يثبت ، كقولك : جَعَلَ يَحْمَارُّ مَرَّةً ويصفَارُّ أخرى .