أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
226
تهذيب اللغة
أبو عبيد : الكَهْكاهة : المتهيِّب ؛ وقال أبو العيال الهذليّ : ولا كَهَكهاة بَرَم * إذا ما اشتدتِ الحِقَبُ وقال شمر : وكَهْكامَةٌ ، بالميم ، مثل كهكاهة للمتهيّب ، وكذلك كَهْكَم ، قال وأصله : كَهَامٌ فزيدت الكاف ، وأنشد : يا رُبَّ شَيْخٍ مِنْ عَدِيٍّ كَهْكَمِ قال شمر : وروي أن الحجّاج كان قصيراً أصفرَ كُهَاكِهةً ، وهو الذي إذا نظرت إليه كأنّه يضحك وليس بضاحك . وكَهْكَهَ المَقْرُورُ في يده من البرد ؛ قال الكميت : وكَهْكَهَ المُدْلَجُ المَقْرُورُ في يدِه * واستدَفأَ الكلبُ في المأسورِ ذي الذنب وهو أن يتنفس في يده إِذا خَصِرَت . وقال أبو عمرو : يقال : كهّ في وجهي ؛ أي : تنفّس . والأمر منه كَهَّ وكِهَّ ، وقد كَهَهْتُ أكِهُّ ، وكَهَهْتُ أَكَهُّ . باب الهاء والجيم [ هج ] هج ، جه : مستعملان . هجّ : قال الليث : هجَّجَ البعيرُ يُهَجِّجُ : إذا غارت عينه في رأسه من جوع أو عطش أو إعياء غير خِلْقةٍ ؛ وأنشد : إذا حِجَاجَا مُقْلَتَيهَا هَجَّجَا أبو عبيد عن الأصمعيّ : هجَّجَتْ عينُه : غارت ؛ وقال الكميت : كأنَّ عُيونَهُنَّ مُهَجَّجاتٌ * إذا راحَتْ من الأُصُلِ الحَرُور الليث : الْهَجَاجَةُ : الهَبْوَةُ التي تَدْفِن كلَّ شيء . ثعلب عن ابن الأعرابيّ : ورجل هَجَاجَةٌ : أحمق . وقال أبو عمرو : الهجَاجَةُ : الَهبْوَةُ التي تدفِن كلّ شيء بالتراب . وقال غيره : العَجَاجَةُ ، مثلها . ابن السّكِّيت : رجل هَجْهَاجَةٌ : وهو الذي لا عقل له ولا رأي . أبو عبيد عن الأصمعيّ قال : الهجْهَاجُ : النَّفُور . قال : وقال الأمويّ يقال : ركب فلان هَجَاجِ وهَجَاجَ : إذا ركِبَ رأسَه ؛ وأنشد : وهم رَكِبُوا على لَوْمِي هَجَاجِ وأخبرني الإيادي عن شَمِر : رجل هَجَاجَةٌ ؛ أي : أحمق وهو الذي يستهجَّ على الرأي ثم يركبه ، غَوَى أم رشد . واستهجاجهُ أن لا يؤامرَ أحداً ويركب رأْيَهُ ؛ وأنشد : ما كانَ روَّى في الأمورِ صنيعةً * أزمانَ يَرْكَبُ فيكَ أمْرَ هَجَاجِ قال شمر : والناس هجاجَيْك ودَوَالَيْك : أي : حَوَالَيْك . وقال أبو الهيثم : قول شمِر : الناس هَجاجيك في معنى دَوَاليْك باطل ، وقولُه معنى دواليْك ؛ أي : حواليك كذلك ، بل دواليك في معنى المتَّدَاول ، وحواليك تثنية حَوَالِك ، يقال : الناس حولَك وحَوْلَيْك وحَوَالِيك وحوالَيْكَ . قال : وأما ركبوا في أمرهم هَجَاجَهُم ؛ أي : رأْيَهم الذي لم يُرَوُّوا فيه ، وهَجَاجَيْهِم تثنيته . قلت : أرى أن أبا الهيثم نظر في خطّ بعض من كتب عن شمر ما لم يضْبطه والذي يتوجه عندي أن