أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

196

تهذيب اللغة

فيها النُّضْج من قِبَل قِمَعِها ، فإذا أَرْطَبَتْ من قبل ذَنبِهَا فهي التَّذْنُوبة . والحُلْقُوم وهي الحُنْجُور ، وهو مَخْرَجُ النَّفْس ، لا يَجْرِي فيه الطعامُ والشرابُ ، والذي يجري فيه الطعام والشراب يقال له المَرِيء وتمام الذَّكاة بقطع الحُلْقُوم والمريء والوَدَجَيْن . [ حلقن ] : ورُوِي عن أبي هريرة أنه قال : لما نزل تحريم الخمر كنا نعْمِدُ إِلى الحُلْقَانةِ وهي التَّذْنُوبَةُ فنقطعُ ما ذَنَّبَ منها حتى نَخْلُصَ إلى البُسْرِ ثم نفتَضِخُه . أبو عبيد يقال للمبسر إذا بدأ فيه الإرْطاب من قِبَل ذَنَبه : مُذنَّب ، فإذا بلغ الإرطاب نصفه فهو مُجَزَّعٌ ، فإذا بلغ ثلثيه ، فهو حُلْقَانٌ ومُحَلْقِنٌ . [ حملق ] : وقال الليث : الحِمْلاقُ ما غَطَّت الجنونَ من بياض المُقْلة . وقال غيره حمالِيقُ فرج المرأة ما انضمَّ عليه شَفْرَا أحيَائها . وقال الراجز : ويْحَكِ يا عرَابُ لا تُبَرْبِري * هَلْ لكِ في ذَا العَزَب المُخَصَّر يَمشي بِعَرْدٍ كالوَظِيفِ الأعْجَرِ * وفَيْشَةٍ متى تَرَيْها تَشْفرِي تَقْلِبُ أحياناً حَمَالِيقَ الحِرِ أبو زيد : الحماليق بياض العين أجمع ما خلا السوادَ ، واحدُها حِمْلاقٌ . وقال أبو عبيدة : عين مُحَمْلِقَةٌ وهي التي حوْل مقلتها بياضٌ لم يخالط السوادَ . قال والحِمْلَاقُ ما وَلِيَ المقلة من جلد الجَفْن . وحَمْلَقَ الرجل : إذا انْقَلَبَ حِمْلاقُ عينه من الفزع وأنشد : رَأَتْ رَجُلًا أَهْوَى إليها فَحَمْلَقَتْ * إليه بِمَأْقَي عَيْنِها المُتَقَلِّبِ وقال أبو مالك رجل إنْقَحْرٌ وإنْقَحْلٌ وقَحْرٌ وقَحْلٌ إذا كان كبيراً . وقال غيره : رجل إنْقَحْلٌ وامرأة إنْقَحْلَةٌ إذا أسنَّا وأنشد : لما رأيتني خَلَقاً إنْقَحْلا * [ قلحم ] : وقال أبو خيرة : شيخٌ قِلْحَمٌّ وقِلْعَمٌّ مُسِنٌّ وأنشد : لا ضَرَعَ السِّنِّ ولا قِلْحَمّا * [ حرقص ] : وقال الليث : الحُرْقُوص : دُوَيْبَة مُجزّعة لها حُمَةٌ كحمة الزُّنبور وتلدغ ، يشبَّه به أطراف السِّيَاطِ ، فيقال : أخذته الحراقِيصُ ، يقال ذلك لمن يُضْرَب بالسياط . قلت : الحَرَاقِيصُ دوابٌّ صِغَارٌ تثقُب الأساقِيَ وتَقْرِضُها . وسمعت الأعرابَ يزعمون أنّها تدخل في فُروج الجواري ، وهي من جنس الجعْلان إلا أنّها أصغر منها ، وهي سُوْدٌ مُنَقَّطة ببياض ، وأنشدتني أعرابية من بني نُمَير : ما لَقِي البِيضُ من الحُرْقُوصِ * يَدْخُلُ تحتَ الغَلَقِ المَرْصُوصِ بِمَهْرٍ لا غَالٍ ولا رَخِيصِ قلت : ولا حُمَةَ لها إذا عضّتْ ولكن عضَّتها تُؤْلم ، ولا سمّ فيه . [ سمحق ] : وقال الليث : السِّمْحَاقُ : جلدة رقيقة فوق قَحْفِ الرأْس إذا انتهت الشجّة إليها سميت سِمْحَاقاً . وكل جلدة رقيقةٍ تشبهها تسمى سِمْحَاقاً ، نحو سماحيقِ