أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
18
تهذيب اللغة
وترى مجلساً يغص به المح * راب مِلْقوم والثياب رقاق أَرَادَ من القوم . قال : والحِرَباءُ دويبَةٌ على خِلْقة سَامِّ أَبْرَصَ ذاتُ قوائِمَ أربع ، دقيقةُ الرأس ، مخطَّطَةُ الظهرِ ، تستقبلُ الشمسَ نهارَها . والجميعُ محرابيّ . قال والحِربَاءُ : رأسُ المِسْمَارِ في الحلقة في الدِّرْع . وقال أبُو عُبَيْد : الحِرْبَاءُ : مساميرُ الدِّرْع . وقال لبيد : كلّ حرباء إذا أُكْرِهَ صَلّ قال : وقَالَ أبو عَمْرٍو الشَّيبانيُّ : حَرَابِيّ المَتْنِ : لَحْمُ المَتْنِ ، قال : وَاحِدُها حِرْبَاءُ ؛ شُبِّه بِحِرْبَاءِ الفَلَاةِ وإنَاثُ الحرابِيِّ يقال لها أُمَّهَاتُ حُبَيْنٍ ، الواحدة أُمُّ حُبَيْنٍ ، وهي قَذِرَةٌ لا تأكُلُهَا العَرَبُ بتَّة . وقال أَبُو عُبَيْدٍ قال أبو زَيْدٍ : أرضٌ مُحَرْبِئَةٌ مِنَ الحِرْبَاءِ . أبُو العبَّاس عن ابن الأعرابيِّ : الحُرْبَة : الجُوَالِقُ . وقال اللَّيْثُ : الحُرْبة : الوِعَاءُ . أبو عبيد : حَرِب الرجل يحرَبُ حَرَباً إذا غضب . قال وحَرَّبْتُ عليه غيري أي أغْضَبْتُه وسنان مُحَرَّبٌ مُذَرَّبٌ إذا كان مُحَدَّراً مُؤَلَّلًا . أبو عبيد عن يونُسَ قال : أَحْرَبْتُ الرجل : إذا دَلَلْتُهُ على مالٍ يُغِيرُ علَيْه . عمرٌ عن أبيه : الحَرَبَةُ : الطَّلْقَةُ إذا كانت بقِشْرِها ، ويقال لِقِشْرِها إذا نُزع : القِيقَاءَةُ . ثعلب عن ابن الأعرابي ، قال : المحرابُ : القِبْلَةُ . والمِحْرَابُ الغُرْفَة . والمِحْرَابُ : صَدْرُ المَجْلِسِ والمحراب مَأْوَى الأسد ، يقال : دَخَلَ فُلانٌ على الأسَدِ في مِحْرَابه وغِيله وعَرِينِه ورجل مِحْرَبٌ أي محارب لِعَدُوِّه . وقيل سمي مِحْرابُ الإمام مِحْرَاباً لأن الإمام إذا قام فيه لم يَأمَنْ أَنْ يَلْحَن أو يُخْطِىء فهو خَائِفٌ مكاناً كأنه مَأْوى الأسد . رحب : شمر عن ابن شميل في قول اللَّه جلّ وعزّ : ( ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ) [ التّوبَة : 118 ] أي على رُحْبِها وسعَتِهَا . وأرضٌ رَحِيبَةٌ : واسِعَةٌ . قال وقال ابنُ الأعرابيّ : الرُّحْبَةُ : ما اتَّسَع من الأرضِ . وجمعها رُحَبٌ ، مثل قرية وقُرًى . قلت وهذا يجيءُ شاذّاً في باب الناقص ، فأما السالم فما سمعت فَعْلَة جُمِعَتْ على فُعَل ، وابن الأعرابي ثقة لا يقول إلا ما قَدْ سمعه . وقال الليث : الرَّحْبُ والرَّحيبُ : الشيءُ الواسعُ . قال : رَحَبَةُ المساجد سَاحَاتها . ونقول رَحَب يَرْحُبُ رُحْباً ورَحَابةً . ورجلٌ رحيبُ الجوفِ : واسِعُه . وقال نصر بن سيار : أَ رَحُبَكُم الدُّخُول في طَاعة الكِرْمانيِّ ، يعني أَ وَسِعَكُم . وقال الليثُ : وهذه كلمة شَاذَّةٌ على فَعُلَ مُجَاوِزٍ وفَعُلَ لا يكون مجاوِزاً أبداً . قلت لا يجوز رحُبَكُم عند النحويين ، ونصر ليس بحُجَّة . وقال الليث : أَرْحَبُ حيٌّ أَوْ مَوْضِعٌ يُنْسَبُ إليه النجائبُ الأَرْحَبِيَّةُ . قلت : ويَحْتَمِل أن يكونَ أَرْحَبُ فَحْلًا نُسِبَتْ إليه النجائِبُ لأنَّها من نَسْلِه . وقال الليثُ في قول العرب مَرْحباً ، معناه انْزل في الرَّحْب