أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

158

تهذيب اللغة

قال وقال الكسائي : يقال لا حولَ ولا قوةَ إلّا باللَّه ، ولا حَيْلَ ولا قوّة إلا باللَّه ، وحكى ما أَحْيَلَه وأَحْوَلَه من الحِيلَة . ويقال تحوّل الرجلُ واحْتَال إذا طلب الحِيلَة . ومن أمثالهم : مَنْ كانَ ذَا حيلةٍ تَحَوّل . ويقال : هذا أَحْوُل من ذئْبٍ ، من الحِيلة ، وهو أحول من أَبِي بَرَاقِن ، وهو طائرٌ يتلوَّنُ ألواناً . وأحْوَلُ من أَبِي قَلَمُون وهو ثوب يتلَوَّن ألواناً . وفي دعاءٍ يرويه ابن عباس عن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم : « اللَّهُمّ ذا الحَيْلِ الشديد » ، والمحدِّثون يَرْوُونَه « ذا الحَيْلِ » بالباء ، والصواب ذا الحَيْلِ بالياء أي ذا القوَّة . قال اللحيانيُّ : يقال إنه لشديدُ الحَيْلٍ أي القُوَّة . قال : ويقال : لا حِيلَة ولا احتيالَ ولا مَحَالَةَ ولا مَحِلّة . ويقال : حالَ فلان عن العهد يحول حَوْلًا وحُؤُولًا ، أي زَالَ وحالَ عن ظهر دابَّته يحول حَوْلًا وحُؤُولًا أي زال ومال . ويقال أَيْضاً : حال في ظهرِ دابَّتِه وأحال ، لغتان إذا استوى في ظهر دابته ، وكلام العرب حالَ على ظهره وأحالَ في ظهره ، وقول ذي الرمة : أَمِنْ أَجْلِ دارٍ صَيَّرَ البينُ أهْلَها * أَيَادِي سَبَا بَعْدِي وطالَ احْتِيَالُها يقول احتالتْ من أَهلِها لم ينزل بها حَوْلًا . أبو عبيد حَالَ الرجل يَحُول مثل تَحَوَّل من موضع إلى موضع . اللَّيْثُ لغةُ تَمِيمٍ حَالَتْ عليه تَحَال حَوَلًا ، وغيرهُم يقول حَوِلت عينهُ تَحْوَل حَوَلًا ، وهو إقبالُ الحَدَقة على الأنْفِ ، قال وإذا كان الحَوَلُ يحدُث ويذهب قيل : احولَّتْ عينه احْولالًا واحْوالَّتْ احوِيلالًا . أبو عبيد عن الأَصمعيّ : ما أَحْسَنَ حَالَ مَتْنِ الفَرس وهو موضع اللبد . أبو عمرو : الحال الكارة التي يحملها الرجل على ظهره يقال منه تحولت حالًا قال أبو عبيد الحال أيضاً العجلة التي يدِبّ عليها الصبيّ وقال عبد الرحمن بن حسّان الأنصاريّ : ما زَالَ يَنْمِي جَدّه صَاعِداً * مُنْذُ لَدُنْ فَارَقَهُ الحَالُ قال والحال الطِّينُ الأسودُ . وفي الحديث أن جبريل لما قال فرعون ( آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ ) [ يُونس : 90 ] أخذ من حال البحر وَطِينِه فألقمه فَاه . اللحياني : حَالُ فلانٍ حسنَةٌ وحَسَنٌ والواحدة حالَةٌ . يقال : هو بحالةِ سوءٍ ، فمن ذكّر الحال جمعه أَحْوَالًا ، ومن أنّثهَا جمعها حالاتٍ . قال : ويقال حالُ مَتْنِه وحَاذُ مَتْنِه ، وهو الظَّهْر بعينه . قال الليث : والحال الوقت الذي أَنْتَ فيه . ثعلب عن ابن الأعرابيّ حالُ الرجل امرأتهُ . قال : والحالُ الرماد والحارّ ، والحالُ لحم المَتْن ، والحال الحَمْأَةُ ، والحال الكارَةُ ، يقال تحوّلْتُ حالًا على