أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
155
تهذيب اللغة
لَحَوْتُ شَمّاساً كما تُلْحَى العَصا * سَبّاً لو آنَ السَّب يُدْمِي لدَمِي قال أبو عبيد : إِذَا أرادوا أن صَاحِبَ الرجل موافقٌ له لا يُخَالِفُه في شيء قالوا : هما بَيْنَ العصا ولِحَائِها . وقال الليثُ : يقال التحيت اللِّحاء ولَحَيتْهُ الْتِحَاءً ولحْياً إذا أخذتَ قشره . واللِّحاءُ مَمْدُودٌ المُلَاحَاة كالسِّباب . و في حديث النَّبيِّ صلى اللَّه عليه وسلم أَنَّه نهى عن مُلَاحَاةِ الرِّجَال ، ومنه قول الشاعر : نُوَلِّيهَا المَلَامَةَ إن أَلَمْنَا * إذا ما كان مَغْثٌ أو لِحَاءُ أبو عبيد عن الكسائي : لَحَوْتُ العصا ولَحَيْتُها ، فأمَّا لحيت الرَّجُلَ من اللّوم فبالياء لا غير . وقال الليث : اللِّحَاءُ اللعْنُ ، واللِّحَاءُ العذْل ، واللَّوَاحِي العواذِلُ . قال : واللُّحى مقصور وفي لغة اللِّحى جمع اللِّحية . ثعلب عن ابن الأعرابيّ : لِحْيَةٌ وجمعها لِحى ولُحىً قال ولُحِيٌّ ولِحِيٌّ . الليث رجل لِحْيَانِيُّ طويل اللحية وبنو لِحْيان حَيّ من هذيل . وقال ابن بُزُرْج : اللِّحْيَانُ الخدود في الأرض ممّا خَدَّها السَّيْلُ ، الواحدة لِحْيَانَةٌ : قال : واللِّحْيَانُ الوشَلُ والصُّدَيْعُ في الأرض يخِرّ فيه الماء ، وبه سُمِّيَتْ بَنُو لِحْيَانَ ، وليس بتثنية لِلّحى . وقال أبو زيد : يقال رجل لَحْيَان إذا كان طويلَ اللحية ، يُجْرَى في النكرةِ لأنه لا يقال للأُنثى لَحْيَا . أبو عبيد عن الكسائيّ : النسبة إلى لَحْي الأسنان لَحَوِيّ والتَّلَحِّي بالعمامة إدارة كُور منها تحت الحَنَكِ . و رُوي عن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم : أنه أمر بالتَّلَحِّي ونهى عن الاقتعاط . ويقال : أَلْحى يُلْحِي إذا أتى ما يُلْحَى عليه . وألْحَتِ المرأةُ . قال رؤبة : وابْتَكَرَتْ عَاذِلَةً لا تُلْحِي * قَالَتْ ولم تُلْحِ ، وكانت تُلْحِي عليكَ سَيْبَ الخُلَفَاءِ البُجْحِ لا تُلْحِي أي لا تأتي ما تُلْحَى عليه حين قالت عليك سيْب الخلفاء ، وكانت تُلْحَى قبل ذلك حين تأمرني بأن آتي غير الخلفاء . وأَلْحَى العودُ إذا آن له أن يُلْحَى قشره عنه . وفي الحديث أن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم احتجم بلَحْي جَمَلٍ ، وهو مكان بين مكّة والمدينة . حول ، حيل : قال الليث : الْحوْل : سنةٌ بأَسْرِها ، تقول حال الحَوْلُ ، وهو يحول حَوْلًا وحُؤُولًا ، وأحالَ الشيءُ إذا أتى عليه حول كامل ، ودَارٌ مُحِيلَةٌ إذا أتت عليها أَحْوَالٌ ولغة أخرى أَحْوَلَتْ الدار ، وأَحْوَلَ الصبيُّ إذا تم له حول ، فهو مُحْوِلٌ ، ومنه قوله : فَأَلْهَيْتُها عن ذِي تَمَائِمَ مُحْوِلِ قال : والحَوْلُ هو الحيلَةُ ، تقول : ما أحول فلاناً ، وإنه لذو حِيلة ، قال والمحَالةُ الحيلة نفسها ، ويقولون في موضع لا بد لا محالةَ وقال النابغة : وأنتَ بأمرٍ لا مَحَالةَ واقِعُ