أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

151

تهذيب اللغة

الحِرْصِيَانُ . وقال أبو زيد : الحَيْرُ الغَيْمُ ينشأ مع المَطَر فيتحيّر في السماء عمر عن أبيه : الأَحْوَرُ : العقْل يقال ما يعيش بِأَحْوَرَ . باب الحاء واللام [ ح ل ( واي ء ) ] حلا ( حلى ) ، حال ، لحي ، لاح وحل ولح ، حلاء : [ مستعملة ] . حلا : قال الليث : الحُلْوُ كل ما في طَعْمِه حلَاوَةٌ ، والحُلْوُ والحُلْوَةُ من الرجال والنساء من تستحْليه العين . وقوم حُلْوُون . والحَلْوَاءُ : اسم لما يُؤْكلُ من الطَّعام إذا كان معالَجاً بحلاوَةٍ . وقال بعضهم : يقال للفاكهة : حَلْوَاءُ . وتقول : حَلَا يَحْلَ حَلْواً وحُلْوَاناً . وقد احلَوْلى وهو يَحْلَوْلى . قلت المعروف : حلا الشيءُ يحلُو حلاوَةً . واحلَوْلَيتُه أحلَوْلِيه احلِيلَاءً إذا استحليْتَه . اللحيانيّ : احلَوْلت الجاريةُ تحلَوْلى إذا استُحْلِيت واحلَوْلاها الرجل وأنشد : لكَ النَّفْسُ وَاحْلَوْلَاكَ كلُّ خَلِيلِ أَحْلَيْتُ المكانَ واستَحْلَيْتُه وحَلِيت به بمعنى واحد . وقال الليث : تقول حلَّيْتُ السَّوِيقَ ، ومن العرب من همزه فقال حَلأتُ السويق ، وهذا فهم غلط . قلت : قال الفرّاء : توهمت العربُ فيه الهمْزَ لمّا رَأَوْا قولَهم : حَلَّأتُهُ عن الماء أي : منعتهُ مهموزاً . وروَى أبو العباس عن ابن الأعرابيّ : احلَوْلَى الرجلُ إِذا حَسُن خُلُقُه ، واحْلَوْلَى إذا خَرَج من بَلَدٍ إلى بلد . وقال الليثُ : قال بعضهم : حَلَا في عيْنِي وهو يَحْلُو حَلْواً . وحَلِيَ بِصَدْرِي ، وهو يَحلَى حُلْوَاناً . قلت : حُلْوَانٌ في مصدر حَلِيَ بصدري ، خطأٌ عندي ، وقال الأصمعيُّ : حَلِيَ في صدري يحْلَى ، وحَلَا في فمي يَحلُو . وقال أبو عُبَيْدٍ في تفسير حديث النّبي صلى اللَّه عليه وسلّم : أَنَّهُ نهى عن حُلْوان الكاهن . قال الأصمعيّ : الحُلْوَانُ ما يُعْطَاه الكاهنُ ويُجْعَلُ له على كهانته . يقال منه حَلَوْته أَحْلُوه حُلْوَاناً ، إذا حَبَوْتَه ، وأنشد لأوسِ بن حَجَر يذمّ رجلًا : كأنّي حَلَوْتُ الشِّعْرَ يومَ مَدَحْتُه * صفَا صَخْرَةٍ صَمَّاءَ يُبْساً بِلَالُها قال فجعل الشعر حُلْوَاناً مثلَ العطاء . وقال أبو عبيدة : الحُلْوَانُ الرِّشْوَة ، يقال حَلَوْتُ أي : رشوت . وأنشد : فَمَنْ رَاكِبٌ أحْلُوهُ رَحْلًا ونَاقَةً * يُبَلِّغ عنّي الشِّعْرَ إذْ ماتَ قائِلُهْ قال وقال غيره : الحُلْوَانُ أيضاً أن يأخذَ الرَّجُلُ من مَهْرِ ابْنَتِه لنفْسه . قال : وهذا عارٌ عند العرب . قالت امرأة في زَوْجها : لا يَأْخُذُ الحُلْوَانَ من بَنَاتِنَا وقال الليث : حُلْوَانُ المرأةِ مَهْرُهَا . ويقال بل ما كانت تُعْطَى على مُتعتها بمكَّة . قال : احْتَلَى فلانٌ لنفقة امرأته ومَهْرها ، وهو أن يتمحّل لها ويحتالَ ، أُخذ من الْحُلْوَانِ . يقال : احْتَلِ فتزوّجْ بكسر اللام وابْتَسِلْ من البُسْلَة .