أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

140

تهذيب اللغة

وقال الليث : يوم رَيْحٌ طيّب ويوم رَاحٌ ذو رِيحٍ شديدة ، قال : وهو كقولك كبش صافٌ ، والأصل يوم رائح وكبش صائف فقلبوا ، وكما خفّفوا الحائجة فقالوا : حاجةٌ ، ويقال قالوا صافٌ وراحٌ على صَوفٍ وروحٍ فلما خففوا استنامت الفتحة قبلها فصارت ألفاً . الأصمعيّ وأبو زيد يومٌ ريِّحٌ طيب ، وليلة ريِّحَةٌ . وقال أبو زيد : وحده ، وكذلك يومٌ رَوْحٌ وليلة رَوْحَةٌ . قال : ويوم رَاحٌ إذا اشتدّت رِيحُه ، وليلةٌ راحةٌ . وقال الليث : الرَّاحَةُ وِجْدَانُكَ رَوْحاً بعد مَشَقَّةٍ ، تقول أَرِحْني إرَاحَةً فَأَسْتَرِيحَ . وقال غيرُه : أَرَاحَهُ إِرَاحَةً وَرَاحَةً ، فالإراحةُ المصدرُ والرَّاحَةُ الاسم ، كقولك أطعْتُه إطاعة وطاعةً ، وأَعَرتُه إعارةً وعارةً . و قال النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم لبلال مؤذِّنه : « أَرِحْنَا بها » أي أذِّنْ للصلاة فنستريحَ بأدائها من اشتغال قلوبنا بها . قال شمر : يقال راح يومُنَا يَرَاحُ رِيحاً : إذا اشتدّت رِيحُه ، وهو يوم رَاحٌ ، وراح يومُنَا يَرَاحُ رَوْحاً إذا طابت رِيحه ، ويوم رَيِّحٌ وقال جرير : محا طُلَلًا بين المُنيفَةِ والنَّقا * صَباً رَاحَةٌ أو ذو حَبِيَّيْنِ رَائِحُ وقال الفرّاء : مكان راحٌ ويوم رَاحٌ . ويقال : افتح البيت حتى يَراحَ البيت أي حتى تدخله الريح والروْح . وقال يونس : افتح الباب يَرَح البيتُ . وغصن رَاحٌ وشجر رَاحَةٌ يصيبها الريح وقال : كأنَّ عيْنِي والفِرَاقُ مَحْذُورْ * غُصْنٌ من الطَّرْفَاءِ راحٌ مَمْطُورْ ويقال : ريحت الشجرةُ وهي مَرُوحَةٌ . وقال الفرّاء : شجرةٌ مَرُوحَةٌ إذا هبّت بها الرّيح وأَروحَنِي الصيدُ إذا وجد ريحَك مَرُوحَةٌ كانت في الأصل مَرْيُوحة . وقال الليث : التَّرْوِيحَةُ في شهر رمضانَ ، سمِّيت ترويحةً لاستراحة القوم بعد كلِّ أربع ركعات قال : والرَّاحُ : جمع راحَةِ الكفّ . وقال أبو الدُّقَيْشِ : عمَد مِنَّا رَجُلٌ إلى قِرْبةٍ فملأها من رُوحه أي من رِيحه ونَفَسه . وتروُّح الشجرِ تَضوره وخروج ورقه إذا أَوْرَق النَّبْتُ في استقبال الشتاءِ . ثعلب عن ابن الأعرابيّ : أراحَ الرجلُ إذا استراح بعد التّعب . وأنشد : يُرِيحُ بعد النَّفَسِ المَحْفُوزِ * إِرَاحَةَ الجِدَايَةِ النَّفُوزِ أي : تستريح . قال : وأَراح : إذا مات وأَراح : دخل في الرّيح ، وأَرَاحَ : إذا وَجَدَ نسيم الرّيح . وأراح : إذا دخل في الرَّواح ، وأراح : إذا نزل عن بعيرٍ ليُرِيحه ، ويخفِّف عنه . أبو عبيد عن الأصمعيّ : أَرَاحَ القَوْمُ : دخلوا في الرّيح . قال : ويقال للميت إذا قضى : قَدْ أَراح . وقال العجاج : أَرَاحَ بعدَ الغَمِّ والتَّغَمْغُمِ ويقال : أَراحَ الرجلَ : إذا رجَعَتْ إليه نَفْسُه بعد الإعياء . وكذلك الدابَّة ، وأراح الصيدُ واسترْوَح إذا وجدَ رِيحَ الإنسان . ويقال :