أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

8

تهذيب اللغة

الليثُ : الحُبُّ : نقيضُ البُغض ، قالَ وتقول : أحبَبْتُ الشيء فَأنا مُحِبٌّ وَهو مُحَبٌّ . أبو عُبَيد عن أبي زَيد : أحَبَّه اللَّه فهو مَحْبوبٌ ، قال ومِثله محزونٌ ومجنونٌ ومَزكومٌ ومَكزوز ومقرور : وذلك أنهم يَقولون : قد فُعِل بغِر ألفٍ في هذ كلِّه ثم بني مفعولٌ على فُعِل وإلا فلا وجه له ، فإذا قالوا : أَفْعَلَهُ اللَّه فهو كله بالألِفِ . قُلْتُ : وقد جاء المُحَبُّ شاذّاً في الشِّعْر ، ومنه قول عَنترة : ولقد نَزَلْتِ - فلا تظُنِّي غيره - * مِنّي بمَنزلة المُحَبّ المُكْرَمِ وقال شَمِر : قال الفرّاء : وحَببته لُغةٌ وأنشد البيت : فواللَّه لَوْلَا تَمْرُه ما حَبَبته * ولا كان أَدْنى من عُبَيْد ومُشْرِقِ قال : ويُقال : حُبّ الشيءُ فهو مَحْبوب ثم لا تقول حَبَبْتُه كما قالوا : جُنَّ فهو مجنون ، ثم يقولون : أَجَنّه اللَّه . الليث : حَبّ إلينا هذا الشيء وهو يَحَبُّ إلينا حُبّاً وأنشد : دَعانا فَسَمَّانا الشِّعار مُقدِّماً * وحَبَّ إلينا أن نكون المُقَدَّما ثَعلب عن ابن الأعرابي : حُبَّ إذا أُتعِب ، وحَبَّ إذا وقف ، وحَبّ إذا تودد . أبو عُبَيْد عن الأصمعي : حَبَّ بفُلَان معناه ما أحَبَّه إلَيّ ، وقال الفرّاء : معناه حَبُبَ بفلان ثم أُدْغِم ، وأنشد الفرّاء : وزاده كلفاً في الحُبّ أَن مَنَعَت * وَحَبّ شيئاً إلى الإنسان ما مُنِعا قال : وموضع ما رَفْعٌ ، أراد حَبُبَ فأدغَم وأنشد شَمِر : * ولحَبَّ بالطَّيْف المُلِمّ خَيالا * أي ما أَحبَّه إلَيّ أي أحبْبِ به . أبو عُبيد عن الأصمعي : الْحُبابُ : الْحَيّة ، قال : وإنما قيل الحُباب اسم شَيْطان [ لأن الحية يقال لها شَيطان ] . ويُقال للحَبيب : حُبابٌ مخفَّف ، قاله ابن السكيت ، وروى أبو عبيد عن الفراء مثله . وقال اللَّيثُ : الْحِبَّةُ والحِبُّ بمنزلة الْحَبيبة والحَبيبِ قال : والمَحَبَّة : الحُبُّ . وقال الليث : حَبَابك أَن يكون ذلك ، معناه : غايةُ مَحَبَّتِك . أبو عبيد عن الأصمعيِّ : حَبَابكَ أن تَفْعلَ ذاك معناه غايةُ محبَّتك ومثله : حُمَاداكَ أي جُهْدُك وغايتك . اللَّيث : حَبَّان وَحِبَّانُ لُغَةٌ : اسمٌ موضوعٌ من الحُبِّ . قال : والحُبُّ : الْجَرَّةُ الضخمة والجميع الْحِبَبةُ والحِبَابُ . قال : وقال بعضُ الناس في تفسير الْحُبِّ والكَرامةِ ، قال : الْحُبُّ : الْخَشباتُ الأربعُ التي توضع عليها الْجَرَّةُ ذاتُ الْعُرْوَتَيْن ، قال والكرامة الغطاء الذي يوضع فوق تلك الجِرَّةِ من خشب كان أو من خَزَفٍ ، قال الليثُ : وسمعت هاتين الكلمتين بِخُرَاسَانَ . قال وأما حَبَّذَا فإنه حَبَّ ذَا فإذا وصلْتَ رَفَعْتَ به ، فقلتُ حبذا زَيدٌ . قال : والْحِبُّ : القُرْطُ من حَبَّة واحدة وأنشد : تبيتُ الحَيَّةُ النِّضْنَاضُ منه * مَكان الْحِبِّ يستمِعُ السِّرَارَا