أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
48
تهذيب اللغة
جلّ وعزّ : وَيَوْمَ الْقِيامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ [ القَصَص : 42 ] أي من المُبعَدين المَلْعونين ، وهو من القبْح وهو الإبعاد . والعرب تقول : قبَحه اللَّه وأُمًّا رَمعت به أي أبعده اللَّه وأبعد والدته . وقال شمر : قال أبو زيد : قبَح اللَّه فُلاناً قبْحاً وقُبُوحاً أي أقصاه وباعده من كلِّ خيْر كقُبوح الكلْب والْخِنْزِير . وقال الجَعْدِيُّ : وليست بَشْوَهَاءَ مَقْبُوحَةٍ * تُوافي الدِّيارَ بوَجْهٍ غَبِرْ وقال أُسَيْدٌ : المَقبُوحُ : الذي يُرَدُّ ويُخْسَأُ ، والمَنْبُوحُ : الذي يُضْرَبُ له مَثَلُ الكلْب . و رُوِي عن عمَّار أنه قالَ لرَجُلٍ نالَ بِحَضرَتِه من عائشَة : « اسْكتْ مَقْبُوحاً مَنْبُوحاً » . أراد هذا المعْنى . ويقال : قبُح فُلانٌ يَقْبُح قَبَاحَةً وَقُبْحاً ، فهو قبيح وهو نَقِيض الحُسْن عامٌّ في كلِّ شَيْء ، وفي الحديث : « لا تُقَبِّحُوا الوَجْهَ » معناه : لا تقُولوا ، إنَّه قَبِيح فإن اللَّه صَوَّره ، وقد أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ . ويقال : قَبَحَ فُلان بَثْرَةً خَرَجَت بوجْههِ : وذلك إذا فَضَخَها حتى يَخْرجَ قَيْحُها . وكلُّ شيء كَسرْته فقد قبَحتَه . وروى أبو العبّاس عن ابن الأعرابي أنَّه قال : يُقَالُ : وقد اسْتَمْكَتَ العُدُّ فاقْبَحْهُ ، والعُدُّ : البَثْرَةُ . واستِمْكاتُه : اقْتِرَابُه للانْفِقاء . وقال الليث : القَبِيحُ : طَرفُ عَظْمِ المِرْفَق . قال : والإبْرَة : عُظَيْم آخَر رَأْسُه كَبيرٌ وَبقِيَّتُهُ دقيق مُلَزَّزٌ بالقَبيح . وروى أبو عُبَيْد عن الأُمَوِيِّ قال : يُقال لِعَظْم الساعِدِ مِمَّا يَلِي النِّصْفَ منهُ إلى المِرْفَق كِسْرُ قَبِيحٍ ، وأنشد : ولَوْ كُنْتَ عَيْراً كُنْت عَيْرَ مَذَلَّةٍ * وَلَوْ كُنْت كِسْراً كُنْتَ كِسْرَ قَبِيح وأخبرني المُنْذِريّ عن أبي الهَيْثَم أنَّه قال : القَبِيحُ : رَأْسُ العَضُد الذي يَلي المِرْفَق بَيْنَ القَبِيح وبَيْنَ إبْرَة الذِّرَاع ، من عِنْدِها يَذْرَعُ الذَّراعُ . قال : وطَرَفُ عَظْم العَضُد الَّذي يَلي المِنْكَب يُسَمَّى الحَسَنَ لِكَثْرَة لَحْمِه ، والأسْفَل : القبيحُ . وقال شَمِر : قال الفَرّاءُ : القَبِيحُ : رَأْسُ العَضُد الذي يَلي الذِّراع وهو أقلّ العِظام مُشاشاً ومُخّاً ، ويُقال لِطَرَفِ الذِّرَاع الإبْرَةُ وأنشد : * حَيْثُ تُلَاقي الإبْرَةُ القَبِيحا * وقال الفرّاءُ : أَسْفَل العَضُد : القَبِيحُ وأعْلَاها الحَسَنُ . وفي « النَّوادر » : المُقَابَحَةُ والمُكابَحةُ : المشَاتَمَةُ . روى أبو العبَّاس عن ابن الأعرابيّ قال : القبَّاحُ : الدُّبُّ الهَرِمُ . والمَقَابِحُ : ما يُسْتَقْبَحُ من الأخْلَاق ، والمَمَادِحُ : ما يُسْتَحْسَنُ منها . ح ق م حمق ، قحم ، قمح ، محق : مستعملة . قحم : قال الليث : قَحَمَ الرّجلُ يَقْحَمُ قُحُوماً . وفي الكلام العامِّ : اقْتَحَم وهو رَمْيُه بنفسه في نَهرٍ أو وهْدَة أو في أمر من غير دُرْبَة .