أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

43

تهذيب اللغة

عُبيد ، قُلْتُ : وهو كما قال شمر ، وهو التَّقَنُّج والتَرْنُّح ، سَمِعْتُ ذلك من أعرابِ بني أسد ، وقال أبو زيد : قَنَحْتُ من الشَّرَاب أَقْنَحُ قَنْحاً إذا تكارهت على شَرْبه بعد الرِّيِّ ، وتَقَنَّحْتُ منه تَقَنُّحاً وهو الغالبُ على كلامهم . وقال أبو الصَّقر : قنِحْتُ أَقْنَح قَنَحاً . وقال غيره : قَنَحْتُ الباب قَنْحاً فهو مَقْنوحٌ : وهو أن تَنْحِتَ خشبةً ثم ترفع الباب بها . تقولُ للنَّجَّارِ : اقنَحْ باب دارِنا فيصنعُ ذلك ، وتلك الخشبة هي القُنَّاحَة وكذلك كلُّ خشبة تُدْخِلُها تحت أُخْرَى لتُحَرِّكَها . حنق : الحَنَق : شِدّة الاغتياظ . تقول : حَنِقَ يَحْنَق حَنَقاً والنعت حَنِق . قال : والإحْنَاقُ : لُزوقُ البطن بالصُّلْب وقال لَبِيد : * فأحنَقَ صُلبُها وَسَنَامُها * وقال أبو عُبيد : المُحْنِق : القليل اللَّحْم ، واللَّاحِق مثلُه . وقال أبو الهَيْثَمِ : المُحْنِق : الضّامِرُ ، وأنشد : قد قَالَتِ الأَنْسَاعُ للبَطْنِ الْحَق * قِدْماً فَآضَتْ كالفَنِيق المُحْنِق وقال الأصمعي في قول ذي الرُّمَّةِ يَصِفُ الرِّكَابَ في السَّفَر : مَحَانِيق تُضْحي وهي عُوجٌ كَأَنَّهَا * بِجَوْزِ الفَلَا مُسْتَأُجَرَاتٌ نَوَائح قال : المَحَانِيق : الضُّمَّر . وروى أبو العبَّاس عن ابن الأعرابي قال : الحُنُق : السِّمانُ من الإبِلِ . قال : وأَحْنَق إذا سَمِنَ فجاء بشحم كثير . قلتُ : وهذا من الأَضْدَادِ . قال : وأَحْنَق الرَّجُلُ إذا حَقَدَ حِقْداً لا ينحلّ . قال : وأَحْنَق الزّرعُ فهو مُحْنِق إذا انتشر سفا سُنْبُلِهِ بعد ما يُقَنْبعُ . ورُوي عن عمرَ أنَّه قال : لا يَصلح هذا الأمرُ إلَّا لمن لا يُحْنِق على جِرَّته . قال ابنُ الأعرابي : معناه لا يحقد على رَعيَّته : فضربه مثلا ولا يقال للرّاعي جِرَّة . ح ق ف حقف ، فقح ، قحف ، قفح : مستعملة . حقف : قال الليث : يقال : للرَّمل إذا طال واعوَجَّ : قد احقَوْقَفَ . واحْقَوقَفَ ظهرُ البعير ، ويُجمَع الحِقْفُ أحقافاً وحُقُوفاً . وقال أبو عُبيد : قال الأصمعي : الحِقْفُ : الرملُ المُعَوجُّ ، ومنه قيل لِمَا اعوجَّ : مُحْقَوْقِف . وقال الفَرَّاء في قول اللَّه جلّ وعزّ : إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ [ الأحقاف : 21 ] واحِدُها حِقْف وهو المُسْتَطِيل المُشرف . و روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه مَرّ هو وأصحابه وهم مُحْرِمُون بِظَبْي حاقِفٍ في ظل شجرة . قال أبو عُبيد : يعني الذي قد انحنى وتثنَّى في نومه . ولهذا قيل للرمل إذا كان منحنياً حِقْفٌ ، قال : وكانت مَنازِلُ قوم عاد بالرمال ، قال : وفي بعض التفسير في قوله : بِالْأَحْقافِ قال : بالأرض . والمعروف في كلام العرب الأول وأنشد :